الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٦٦? ?
كتاب
الجزء الثامن عشر
ومن خرج إلى سفر ووكَّل رجلا أو أوصى وصيا فيما يلزمه لزوجته من مؤنتها التي تلزم الأزواج لنسائهم؛ فجائز لها أخذ ذلك في حياته بغير إذنه إذا لم يسلّم إليها الوصي أو الوكيل وذلك مثل الكسوة والنفقة وما يلزم /36/ الزوج لزوجته. فإن لم تطلب ذلك حتَّى مات زوجها فلا شيء لها فيما مضى، ولا فيما تستأنفه من العدة؛ لأنَّ الخطاب قد زال عنه. وَأَمَّا ما لم يلزمه لها، وإنَّما كان ينزع عليها به من ماله في حياته ولم يأمر لها بذلك في حياته؛ فلا شيء لها. وإن سلم إليها الوكيل أيضًا بغير إذنه؛ فهو ضامن له، وهي ضامنة أيضا.
مسألة: [في إقرار وإشهاد الزوج]
وإذا أقر رجل عند ورثته أنّ عليَّ لزوجتي حقا، ثُمَّ مات وقد سمع الوارث هَذَا الإقرار؛ فعليهم أن يسلّموا ما شاؤوا، وعليهم اليمين ما يعلمون على ميّتهم أكثر من هذا، إلا أنَّهم لا يسلمون أقل من أربعة إِلَّا
دراهم.
فإن أقر الزوج عند بعض الورثة أنَّ عليَّ لزوجتي حقًا وأريد [أن] أوم لها به، ولم يوص لها بشيء؛ فقد قال بعض الفقهاء: إنَّه يجبر الورثة حتّى يعطوا ما شاؤوا، ثُمَّ عليهم اليمين ما يعلمون أنَّ على من ورثوه أكثر من هذا، والله أعلم.
وإذا تزوج رجل امرأة ولم يسمّ لها صداقًا، فوهبت له مالها وقبله وهي زوجته، ثُمَّ دخل بها، ثُمَّ طلّقها فأمسكت مالها الذي وهبته (1) له عوض صداقها، وكانت قد وهبته هبة تجب له أو إحراز، والله أعلم؛ فإن
(1) في (م): وهبت.