كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٦٧

باب 2: في الدعاوى بين الرجال والنساء من الأزواج وغيرهم، والأحكام على الاختلاف

(1)

67

طلب إليه صداقها ولم تكن معه بالهبة والمال، فليقل لها: إنّي قد قضيتك المال الذي في يدك بصداقك أنه وفاء لصداقها، ولا بأس عليه إن حلف ما قبله لها شيء.

نفسه

فإن لم يقدر عليها وكان الذي يطلب منه وكيلها؛ فليقضها في المال الذي في يدها. فإن أمكنه أن يشهد شاهدي عدل (2): اكتبوها لي مالي مثل صداقها وقد قضيتها إيَّاه، وقد برئت من، صداقها، وقد برئت هي مِمَّا أخذت مني، ثُمَّ يحلف بعد هَذَا ما عليه لها الصداق والذي تدعيه. وأرجو أن لا يكون آثما إذا فعل هَذَا إِن شاء الله.

وفي جواب الشيخ أبي جابر: في رجل أشهد أنَّ لزوجتي عليَّ مِئَة نخلة من خيار مالي، وقالت المرأة وهي صحيحة العقل: اشهدوا إن حدث بي حدث فلزوجي فلان من صداقي الذي عليه خمسون نخلة، إن حدث بها حدث الموت وزوجها في الحياة، [ف] الذي أشهد الزوج ثابت عليه، وهو مئة نخلة

من خيار ماله كما أشهد والذي أشهدت هي ثابت عليها، أحييت أو ماتت.

أبو علي: ومن صح له حق على رجل وهو غائب، وله وكيل في قبض حقه أجاز الحاكم للوكيل قبض الْحَقِّ. فإن طلب الذي عليه الحق بيمين الغائب؛ حكم له بالحق، وتقدم على الوكيل ألا يخرج من المصر حتّى يكتب الحاكم إلى من يحلّف الغائب له من الثقات؛ فإن نكل عن اليمين ردَّ الحاكم الشيء الذي كان حكم به له، وسلّمه وكيله إلى المحكوم عليه، وإن حلف أطلق الوكيل ما كان سلّم إليه.

(1) في النسخ: بها علامة (2) تدلّ على السقط أو الشك في العبارة أو غيرهما كما أشرنا من قبل.

(2) في النسخ: (عن)؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.