كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٦٨

68

كتاب

الجزء الثامن عشر

وإن كان الغائب /37/ في موضع لا تناله الحجة؛ سلّم الحاكم ما صحَّ له إلى وكيله، واستثنى الحاكم للغائب حجته في اليمين، متى وجده حاكم من حكام المسلمين حلفه (1) له. وإذا صح إقرار رجل ميت لرجل، فطلب الورثة يمينه؛ حلف ما يعلم أنَّ فلانًا أقر له به بغير حق.

ومن

مسألة: [في الدعوى في التصرفات]

أخذ ثوب رجل ولبسه؛ فصاحب الثوب بالخيار؛ إن شاء أخذ ثوبه

وغرمه قيمة نقصان ما لبسه وإن شاء تركه عليه وغرمه قيمة الثوب كله.

ومن ذبح شاة لرجل وادعى أنَّ علّة أصابتها فخشي عليها فذبحها، ولم يعلم ذلك إلا من قوله؛ فإن كان ثقة قبل قوله وغير الثقة لا يقبل قوله في الحكم ويضمن قيمتها إن شاء ربّها. فإن شهد ذلك عنه العامة فلا يقبل قول العامة في ذلك ولو كثروا.

وكذلك من وثب على ثوب رجل فصبغه متعديا في صبغه فصاحب الثوب بالخيار؛ إن شاء أخذ ثوبه وسلّم إلى المتعدّي الصابغ ما زاد الصبغ،

وإن شاء ترك له الثوب وغرمه قيمته قبل أن يُصبغ.

(1) في النسخ: «حكمة» فوقها: «لعله حلفه».