كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٧١

باب الدعاوى بين العبيد والموالي وغيرهم

4

في الرق وغيره، وأحكامهم

71

وإذا ادعى عبد تَحريرًا من سيّده /38/ وجحد سيّده ذلك، فرفع عليه إلى الإمام فدعاه الإمام بشاهدين فأحضره شاهدين شهدا له بالتحرير، ثُمَّ إنّ العبد فقأ عين شاهده من بعد أن صح له الشهادة بالتحرير؛ فإنّ مولى العبد يدفعه بجنايته، فإذا دفعه بجنايته إلى المفقوءة عينه عتق. وقال من قال: يقع العتق [ .. ] العبد، ويسعى في دية عين الرجل إذا أصابه عمدًا. وإن أصابه خطأ فإن أراد سيّده أن يدفعه دفعه، فكان على ما وصفت لك. وإن

لا

أراد أن يفديه بثمنه؛ فمتى عتق العبد طالبه الرجل ببقية دية عينه.

ومن أوصى أنَّه إذا بلغ ابناه فغلامه فلان حرّ، ومات ابناه وهما صغيران، فقال الورثة: نستخدمه إلى مقدار بلوغهما، وقال العبد: إِنَّمَا وقفت على أولاده فقد ماتوا ولا سبيل لكم عليَّ؛ فإذا مات الذي وقف عليهم لم يكن لهم عليه سبيل.

ومن ادعى أنَّه عبد الفلان (2) وطلب إليه النفقة والكسوة، وأنكر الرجل وقال: إِنَّه ليس غلامه؛ فإنَّه يُجبر على النفقة أو يعتق، كما يُجبر الرجل إذا لم يقرّ بالتزويج أن يطلّق أو يقرّ. فإن شاء أنفق على العبد وإن شاء أعتقه،

(1) في النسخ: بياض قدر كلمتين. (2) في (م): فلان.