كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٧٣

باب 4: الدعاوى بين العبيد والموالي وغيرهم في الرقّ وغيره، وأحكامهم

73

المدعي والقضاء له واجب. وإن أعتقه أحدهما فإنه يقضي للذي أعتقه، وهذا يدل على أن ولادته لا تثبت اله | شيئًا).

وإن كان عبد في يد رجل فادَّعاه (2) رجل آخر وأقر العبد له بالعبودية؛ فعلى من في يده العبد، البينة، والقول قول من أقرَّ له العبد، وإنَّما يثبت اله | بالإقرار؛ ألا ترى لو لم يقرّ لأحدهما لكان عليهما جميعًا البينة فيما ادعياه؛ لأنَّ أصل بني آدم الحرّية حتّى يصح الرق. فَأَمَّا الصبي فلا إقرار له وهو للذي في يده، وعلى المدعي البينة.

وإذا تنازع رجلان على عبد، كلُّ واحد منهما مُمسك بيد العبد؛ فإنَّ عليهما جميعًا البينة على العبد إذا كان صبيا غير بالغ؛ فمن أحضر بينة عدل حكم له به. وإن أحضرا جميعًا كان العبد بينهما. وإن لم يُحضرا بينة كانت الأيمان بينهما. فإن حلفا جميعًا كان بينهما. وإن نكل أحدهما وحلف الآخر كان الحكم لمن حلف عليه ويأخذه. وإن ردَّ أحدهما اليمين إلى الآخر فحلف أخذه. وَأَمَّا العبد البالغ فالقول قول من أقر العبد له بالعبودية، وعلى الآخر البينة فيه أنَّه عبده إلى الساعة ما باع ولا وهب، ولا يعلم خرج من ملكه ببيع ولا هبة وإن لم تكن بينة فاليمين بينهما وهي على المدعى عليه. فإن رد اليمين إلى المدعي حلف وأخذه.

أنَّه

ومن ادعى على رجل أنَّه عبده وأنكر المدعى عليه، فقال المدعي: إِنَّ بينته في موضع كذا، وأراد أن يوقفه الحاكم على يد رجل عدل، أو يحبسه إلى أن يحضر، البينة، أو يقيم له بذلك كفيلا؛ فليس له ذلك، إما أن يحضر بينة أو يؤجّل أجلًا إلى أن يُحضر بينة، ولا يُحال بين الرجل ومكسبته، إلَّا

(1) في (م): سببًا. (2) في (م): فادعى.