كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٧٤

74

كتاب

الجزء الثامن عشر

أنَّه إن كان يخاف هربه أحضر كفيلا بحضرته متى أحضر الآخر بينة وإلا (1) يحبس، وذلك إلى الإمام كما يرى.

مسألة: [في دعوى العبودية والعتق]

وإذا ادعى رجل في عبد أنَّه له، ويخاف إن تركه [أن] يهرب؛ فللحاكم حبسه حتَّى يُحضر المدعي بيّنة. فإن كانت بعيدة أو يؤجّل أجلًا بعيدًا؛ أخذ عليه كفيلا وخلاه، وتكفّل بقيمته، ويضمنه إن لم يحضر [في] الأجل؛ فعليه إحضاره ونفقة العبد في الحبس على نفسه. فإن صح رقه أخذ المولى العبد بما أنفق عليه من أمره الحاكم بنفقته، ولا يطيل الأجل في الحبس إلا أن يحضر البينة على العبد فيحبسه حتّى يستبرئ عدالتهما.

وإن ادعى عبد العتق من سيّده، فرفعه إلى الإمام؛ أخذ على السيد كفيلا أن يوافيه إلى الإمام أو القاضي للأجل، فإن لم يواف به أُخذ الكفيل حتّى يحضره، فإن طلب أجلًا في طلبه أخذ على الكفيل أيضا كفيلا يُحضره

للأجل الذي أجله في طلبه. /40/

مسألة: [في التنازع ودعوى العبودية والحرية

ومن ادعى عبدًا كبيرًا أنَّه، له وادَّعاه آخر فأقرّ العبد له؛ فهو للذي أقر له،

ولو أقر لإنسان غائب، إلّا أن أَنَّه

ذلك لم يلتفت إلى إقرار العبد.

يصح عبد لهذا الذي هو في يده؛ فإن صح

فإن كان العبد صبيًّا صغيرًا، ويقول الذي هو في يده: هو عبدي، ويقول

هو: أنا حر؛ فهو حرّ حتى يقيم بينة أنَّه عبد له.

(1) في (م): ولا.