الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٧٥باب 4: الدعاوى بين العبيد والموالي وغيرهم في الرقّ وغيره، وأحكامهم
Vo
وكذلك إن كان أحد يدفع عن الصبي، فقال: هَذَا حرّ؛ فإن كان الصبي لا يتكلم ولم يكن أحد يدفع عنه لم يكن على الحاكم أن يسأل الناس عما في أيديهم، ولا يعارض الذي في يده.
هي
وإذا أقرت جارية أنَّها مملوكة لرجل، ولها أولاد بلّغ يقرون أَنَّها أمهم ويقولون: إنَّها حرة؛ فقال من قال: إذا أقروا أنَّها أمهم فهم مماليك لمن أقرت هي أنها مملوكة له ولا نرى أن يكون أولادها مماليك وهم بلغ إلا أن يقرُّوا بذلك أو يصحوا عليهم. وَأَمَّا الذين ليسوا ببالغين؛ فالقول قولها فيهم إذا كانوا في يدها فهم مماليك لمولاها. فإن بلغوا وادعوا أنَّه أحرار، وأنكروا أنَّها ليست أمهم؛ كان القول قولهم حتى يقيم المدعي لهم بينة أنهم عبيده.
وقال من قال: إذا قال الرجل: كلّ هؤلاء عبيدي وهم يسمعون، فلم يغيّروا ولم ينكروا من بعد؛ فهم عبيده إذا كانوا في يده، ولا أحبّ أن تلزمهم الملكة بالسكوت حتى يصح أنهم عبيده.
وإذا كان صبي في يد، رجلين كل واحد منهما يقول: هَذَا غلامي وهو يقرّ لأحدهما؛ فالصبي موقوف إلى بلوغه، فمن أقر له كان له على الآخر البينة.
مسألة: [في إقرار العبد البالغ، والبينة عليه]
وإقرار العبد البالغ بالملكة جائز عليه لمن أقرَّ له بها، ما لم يكن معروفًا لغيره أو معروفًا بالحرية.
وقيل: كان لمحمد بن محبوب عبد قد هرب وأقر العبد أنَّه لِمُحمَّد بن محبوب؛ فلم يقبلوا ذلك من العبد حتَّى أقام مُحمَّد بن محبوب على ذلك شاهدين. قال مُحمَّد بن محبوب ما كان علينا بينة.