الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٧٦76
كتاب
الجزء الثامن عشر
مسألة: [في إذن العبيد بالتجارة وتصرفاتهم]
وإذا أذن الرجل لعبده في التجارة، فاستدان دينًا ثُمَّ أعتقه؛ فعن أبي عبد الله: أنَّه إن كان لسيّده مال فإنّ دين العبد في ماله وجائز عتقه. وإن لم
يكن له مال لم يجز عتقه ويباع ويدفع ثمنه إلى غرمائه بحقوقهم.
وإذا أذن له سيده في التجارة؛ فجائز إقراره بالحقوق على نفسه، وجائز منازعته مع الحاكم في المال | الذي يدعيه ويدّعي عليه من البيوع والتجارة، | ويحكم له وعليه، ويستحلف له.
أن حجر
(1) عليه
ومن أخرج غلامه فاستدان العبد دينًا جاوز ثمنه؛ فإنّ ذلك على السيد إذا أذن له في التجارة حتّى يحجر عليه، وكلّ شيء ء استدانه بعد سيده فليس على سيده ذلك ولا في رقبته، وعلى السيد البينة بالوقت الذي حجر عليه الشراء والبيع (3)؛ 41 / فإذا صح ذلك بطل كل شيء استدانه العبد بعدما حجر عليه، ولا يلزم ذلك السيد ولا يكون في رقبة العبد.
وقيل: إِنَّمَا يلزم العبد في رقابهم ما جَنوه من قتل أو جراحة إذا قامت عليهم البيئة العادلة بذلك، فَأَمَّا في غير ذلك فلا يلزمهم، ولا يلزم مواليهم
ولو قامت بذلك بيّنة عدل.
وإذا رفع [على] (3) العبد بدين؛ فلا بأس أن يأمره الوالي بدفعه.
ومن أخرج عبده للتجارة فتحمَّل أموال الناس، ثُمَّ أعتقه؛ فعلى السيد ضمان ما أخذ العبد من أموال الناس؛ لأنَّ هَذَا غرر.
(1) في (م): يحجر. (2) في (م): - «الشراء والبيع».
(3) توجد في النسخ علامة السقط (2)؛ ولعل الصواب ما أثبتناه
من:
مصنف الكندي، ج 14.