كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٧٧

باب 4: الدعاوى بين العبيد والموالي وغيرهم في الرقّ وغيره، وأحكامهم

77

والعبد إذا كان يتَّجر جازت مبايعته والقبض منه والتسليم، إذا كان مولاه (1) أذن له في التجارة، فإن وجب عليه ديون للناس لم يجز للحاكم حبسه ولكن إذا كان مولاه أذن له في التجارة ولم يحجر عليه المداينة أخذ بإعطاء الْحَقِّ، فإن أعطى وإلّا أخذ مولاه؛ فإمَّا يعطي وإلا بيع العبد في الدين إذا صحت الحقوق عليه بالبينات؛ لأنَّ الحقوق تكون على المولى في رقبة العبد، إن لم يسلّم بيع في الدين.

وليس للمملوك يَمِين ولا عليه إلا بإذن مولاه.

مسألة: [في الفرق بين ما يلزم العبد من الحقوق]

ثَمنه

الفرق بين ما يلزم العبد من الحقوق في رقبته وبين ما يلزمه في ذمته: أنَّ الذي يلزمه في رقبته (2) محكوم عليه به في حال عبوديته، فإن شاء السيد سلّم ذلك عنه وخلّصه منه، وإن شاء سلّمه به. وإن امتنع من هذين الوجهين حكم الحاكم ببيع العبد وأعطى أهل الْحَق حقوقهم، فإن فضل من شيء عن الحقوق ردَّ ذلك إلى سيّده. وما يلزمه في ذمته فغير مأخوذ به في حال عبوديته ولا يلزم سيّده تسليم ذلك عنه، ويكون ذلك عليه في الذمة إلى أن يعتق ثُمَّ يؤدِّيه إلى أهله، والله أعلم.

ومن

قال: أنا غلام فلان أو مولى لفلان (3)، ثُمَّ أنكر أنه ليس بمملوك؛

فلا ملكة عليه، ولا يضره قوله ذلك حتى يقول: أنا مملوك لفلان، ثُمَّ يوجب

عليه الملكة.

(1) في (م): «سيّده». (2) في (ق): تحتها: «ذمته».

(3) في (م): فلان.