الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٧٨78
كتاب
الجزء الثامن عشر
ومن قال: إن لم يضرب عبده اليوم فهو حرّ، فلم يضربه ذلك اليوم وحاكمه العبد فقال المولى فإنّي قد ضربته وقال العبد: لم يضربني؛ فالقول قول العبد مع يمينه وعلى السيد البينة أنه ضربه في ذلك اليوم. وقال من قال: ما دامت [في] اليوم باقية فالقول قول السيّد، فإذا انقضى الوقت فعليه البينة أنه ضربه في ذلك اليوم. وإذا أذن رجل لعبده في التجارة فما صح أنه عليه فهو في رقبته؛ إن شاء سيده فداه بقيمته، وإن شاء سلمه.
وإن أذن له في العمل مثل: النسج وغيره؛ فمن قدمه قبل العمل فلا شيء على سيده ولا في رقبته. وإن أذن له أن يتقدم من الناس الكراء، أو
أمره أن يبيع بالدين ويشتري؛ فهذا على السيّد في نفسه ليس في العبد. وإذا ادعت أمة على سيّدها العتق وأنكرها /42/ ذلك، فإن ادعت ببينة ضرب لها أجل حتّى تأتي بينتها إن كانت بينتها بعُمان. وإن قالت: إن بينتي وراء البحر؛ فإنَّ لسيدها أن يستخدمها وتكون خدمتها له بأجر معلوم، فإن صحت بينة عدل بعتقها كان لها أجرها ويقاصصها سيّدها بنفقتها وكسوتها، والباقي يؤدّيه إليها.
ومن ادعى على عبد رجل شَيئًا فأنكره، فطلب يَمِين سيده؛ فذلك له على السيد ويحلف ما يعلم أنّ عبده عليه له (1) شيء من قبل ما يدعيه، ولا في يده له مال.
والعبد إذا كان يصوغ للناس فحضره الموت، فأقر لقوم بصوغهم؛ فإنَّه إذا أقرَّ بِمِئَة دينار أقل أو أكثر مِمَّا في يده؛ فإقراره جائز في أموال الناس التي في يده، وما أقر به مما ليس في يده؛ فلا تبعة على المولى فيما تركه العبد.
(1) في (ق) كتب في الهامش: «لعله عليه له وفي (م): «لعله ما عليه له».