كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٧٩

باب 4: الدعاوى بين العبيد والموالي وغيرهم في الرقّ وغيره، وأحكامهم

79

وإذا كان عبد كبير في يدي، رجل، فقال: أنت عبدي؟ فقال: لا، ولكني عبد فلان فيقول: صدق؛ فالقول قول الذي العبد في يده.

وقال غيره: إذا أقرَّ العبد بالعبودية فقد بان لنا أنَّه لا دعوى له ولا إقرار، فقوله: أنا لفلان وسكوته سواء، وهو للذي (1) في يده حتى يقيم الذي ليس في يده البينة أنه له.

وإذا قال السيد: بعث عبدي فعتَق (2) نفسه بألف درهم، فأنكر العبد؛ عتق بإقرار السيّد، إذ العبد إذا ملك نفسه عتق.

ولو قال رجل: ابتاع فلان عبدي هَذَا بألف درهم فأعتقه فلا عليه ألف درهم، فإن اعترف فذلك، وإن أنكر حلف ولا يَمِين عليه، ويعتق العبد بإقرار

سيده.

عبد

وإن كان عبد كبير في يد رجلين يدعيانه ولا بينة لهما، فقال: أنا لأحدهما؛ ففي قول أبي حنيفة ويعقوب ومُحمَّد هو عبد لهما، ولا يقبل قوله: إنَّه لأحدهما. وكان أبو ثور يقول: القول قول العبد؛ ويحتج بأنه لو قال: أنا حرّ الأصل؛ كان القول قوله؛ فلذلك القول قوله إذا قال: أنا عبد لأحدهما.

مسألة: [في متفرّقات أحكام العبيد]

وإذا كان عبد بين اثنين وسبق عليه خدمتهما جميعا، وجعلا يأخذانه بالحصة بالشهور والأيَّام، فرفعهما إلى الحاكم بطلب أن يخلّصه أحدهما أو

يبتاعه؛ فإنَّ الحاكم يحكم عليهما بذلك.

(1) في (م): - «للذي». وفوقها: «خ لعله للذي».

(2) في النسخ علامة (2) تدلّ على السقط أو الشك كما هو مشار، وذكر الكندي العبارة كما

30.

هي هنا في مصنفه ج 30.