كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٨٠

80

كتاب

الجزء الثامن عشر

ومن قال لغلامه إن لم أضربك الليلة فأنت حرّ، فقال: إنَّه ضربه، وقال الغلام: لم يضربني؛ فالقول قول الغلام والبيّنة على المولى أنه ضربه. وإن قال: إن ضربتك فأنت حرّ، فقال العبد: إنَّه ضربه، فقال المولى لم

أضربه؛ فعلى العبد البيّنة أنَّه ضربه.

وإذا ادعى رجل أنَّ هَذَا عبده وأقام عليه البينة بذلك، وأقام عليه آخر البينة أنَّه عبده ولد في ملكه؛ [فَ] إنَّه يحكم به للذي هو في يده، وإن أعتقه أحدهما فقيل: إنَّه يحكم به للذي أعتقه.

ومن كان في سفر ومعه جارية له يطؤها وغلامان له، فقال لهما أعلما أخي /43/ أنّ ما في بطن هذه الجارية منّي وأنتما حران؛ فإنَّهما يكونان حرين، وتجوز شهادتهما إذا علم تحريرهما ببينة عدل. وإن كان لم يعلم ذلك أحد، وجحد الوارث ذلك ولم يصدّقهما؛ فلا يعتقان ولا يكون ما في بطن الجارية حرًا، ولا يثبت نسبه، ويكون مملوكا لمن ورث أمه، وبالله

التوفيق.

وقال الطحاوي (1) ـ فيما أظن - ومن أقرَّ بعبد في يديه أنَّه لرجل فقضي له به عليه، ثُمَّ أقام البينة أنَّه كان اشتراه منه قبل ذلك؛ لم يلتف إلى بينته؛ لأنه بإقراره أكذب بينته فلا يقبل.

(1) لعله: أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة الأزدي، أبو جعفر الطحاوي (321 هـ): فقيه، انتهت إليه رياسة الحنفية بمصر. ولد ونشأ في (طحا) من صعيد مصر. . تفقه على الشافعية ثُمَّ تَحوَّل حنفيًّا. رحل إلى الشام ثُمَّ اتَّصل بأحمد بن طولون فكان من خاصته، وتوفّي بالقاهرة. وهو ابن أخت المزني. له: شرح معاني الآثار في الحديث (ط)، وبيان السنة (ط)، ومشكل الآثار (ط)، وأحكام القرآن والمختصر في الفقه، والاختلاف بين الفقهاء (خ). انظر: الزركلي: الأعلام، 206/ 1.