الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٨118
كتاب
الجزء الثاني
تَبَسَّمنَ عَن نَوْرِ الأَقاحي في التَّرى وَفَتَّرنَ مِن أَبصارٍ مَضروجَةٍ تُحل (1) أراد: وفترن أبصارًا مضرجة أي: ملطخة.
مسألة: [في قوله تعالى: كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَهُمْ سَعِيرًا)] فإن قال: فقوله تعالى: كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَهُمْ سَعِيرًا} (الإسراء: 97)، ثُمَّ قال في آية أخرى: ﴿وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا﴾ (فاطر: (36) والْخُبُو: السكون؟ قيل له: قال المفضل: معنى ذلك - والله أعلم -: أنَّها إذا أكلت جلودهم ولحومهم فلم يكن لها ما تلتهب فيه خَبَتْ، فلم يبق من حرّها إِلَّا ما يصل جلودهم فيستعر فيها، لا أنّها تطفأ عنهم {وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا، فقال: خَبَتِ النارُ تَخْبُو خُبُوا إذا سكن لهيبها. قال القطامي (2): وكنا كالحريق أصابَ غابا فيخبو ساعةً وَيَهُبُّ ساعا (3) ساع: جمع ساعات.
(1) البيت من الطويل، ينسب لذي الرمة في ديوانه بلفظ: «نجل» بدل «كحل». وانظر الزاهر،
17/ 1، 269
(2) هو: أبو سعيد عُمير بن شييم، من بني جُشم بن بكر، التغلبي الملقب بالقطامي (ت: 130 هـ): شاعر غزل فحل، كان من نصارى تغلب في العراق، وأسلم. ونقل أنَّ القطامي أول من لقب «صريع الغواني». من شعره البيت المشهور:
قد يدرك المتأني بعض حاجته وقد يكون مع المستعجل الزلل الموسوعة الشعرية.
(3) البيت من الوافر من قصيدة مطلعها:
قفي قبلَ التَفَرُّقِ يا ضباعا ولا يَكُ مَوقِف منك الوداعا انظر: ديوان القطامي في الموسوعة الشعرية.