كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٨٣

باب ه: في دفع الحجج بالحجج في الأحكام والأيمان في ذلك وغيره من الأحكام

83

وإذا خاف اليمين بالصدقة والعتق والطلاق أقرَّ بجميع ما كان له وخالع زوجته، فإذا حلف استرجع ماله وراجع زوجته بشاهدين على الصداق الذي خالعها عليه.

:مسألة في المنازعة والحيل في الدعاوى]

وإذا نازع رجل رجلا في مال واحتال الخصم على خصمه فأشهد بذلك المال لصبي بحق وأخذه وليّ الصبي؛ فإذا طلب الخصم يمينه برئ من ذلك المال، فإنّ الحاكم يحلف يمينًا بالله ما أزال (1) هَذَا المال الذي هو في يده إلى من أزاله وهو يعلم أنَّ لهذا فيه حقًا بوجه من الوجوه؛ فإذا حلف برئ، ولم يصل الطالب إلى المال من يدي الصبي إلا بشاهدي عدل. فإن ردَّ اليمين إلى المدعي والمال في يدي الصبي، أو حلفه عليه أنه له؛ فعلى المطلوب إليه أن يعطي الطالب الذي حلفه شروى ذلك المال.

وإن أزاله إلى رجل أو امرأة، فطلب الخصم يمين الذي في يده المال؛ فالأيمان بينهما، أن يَحلف كلّ واحد أنَّه له، فإذا حلف الذي المال في يده ورجع الطالب يطلب يَمِين الذي أزال المال؛ فعليه اليمين ما أزال هَذَا المال الذي أزاله إليه وهو يعلم لهذا الخصم فيه حقا. وإن ردَّ اليمين إلى الطالب حلف له ثُمَّ عليه شِروَاه، إلا أن يخلصه له ويسلّمه إليه؛ فليس عليه غيره.

ومن كان عليه حق لرجل إلى أجل وأراد الخروج؛ فالوجه في ذلك والحيلة أن يبيع ماله بيعًا إلى ذلك الأجل بمثل الذي عليه ويخرج، ويكون

محل الحقين في وقت واحد، ويسقط الضمان عنهما، ويقع البراء.

(1) في (م): زال.