كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٨٤

??

كتاب

الجزء الثامن عشر

(1)

ومن (1) أزال يمينًا بوجه الحيلة فلم يفطن له من استحلفه؛ فلا يجوز

ذلك في حقوق الناس، ويجوز عند السلطان في غير حقوق الناس. وإذا أنفقت امرأة على ابن أخيها من ماله وهو يتيم، فلما بلغ طالبها ولم تجد بيّنة تشهد لها بما أنفقت عليه؛ فإنَّها تحلف ما في يدي اليوم لك حق، إذا كانت تنفق عليه عند نفسها من غلته.

وإذا وجب على خصم لخصم يَمِين فأراد مدافعته بحجة؛ فإنَّه يحتج أنَّه قد حلفني على دعواه عند حاكم آخر، فإن أنكر المدعي أنه ما حلف؛ احتج بأنّي أقيم البينة بذلك. وإن أراد يمينه أنَّه ما حلَّفه فله ذلك عليه، ثُمَّ الحاكم من بعد على ما يدَّعي. وإن ردَّ المدَّعي اليمين على المدعى عليه بأنَّه قد حلفه علَى هَذَا الْحَقِّ فحلف؛ برئ من اليمين.

يحلّفه

وإذا أقام خصم على خصمه شاهدًا بِحَقِّ، وأراد المشهود عليه تأخير الحكم (2)؛ فإنَّه يحتج أنَّ الشاهد عليه له فيما شهد عليه به حصة أو لولده أو لعبده، ويدعي أن معه على ذلك بيّنة. وإن شاء طلب يمين المشهود له ما لشاهده / 45 / هَذَا ولا لولده ولا لعبده فيما شهد به عليه حصة، وله عليه اليمين في ذلك.

ومن طلب غريمًا له وهو عالم بإعساره؛ كان الله عاصيا، ولرسوله مخالفا. فإذا قدمه إلى الحاكم؛ لم يجز له ينكر فيقول ما له علي حق ويدعي براءة ذمَّته، ولكن يجوز أن يقول: ما له عليّ حق إن أخذه في الوقت؛ لأنَّها مرتهنة بالدين، فإذا أيسر وقدر بعد ذلِك على أداء ما في ذمته؛ وجب عليه دفع

ذلك إليه، ولا يبرئ باليمين ذمته.

(1) في النسخ: + «أزكى لعله».

(2) في (ق): الحاكم.