الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٨٦86
باب
?
الحكم على الغائب، وله، وفي الحقوق وغيرها حقوق وغيرها
ومن أقام البينة أَنَّ له حقًّا على رجل غائب ببلاد كذا؛ فلا يحكم له حتّى يحتج على الذي عليه الْحَقِّ إن كان حيث تناله الحجة. وكذلك إن أقام البينة أَنَّ له حقًا على رجل خارج من عُمان، ولا تعلم البينة في أي بلاد هو؛ فإنّ الحاكم يقيم له وكيلا يقوم بحجته، ويسمع عليه البيِّنة، ثُمَّ يحكم عليه بالحق، ويوصل الطالب إلى ما صح له من الحقوق في ماله. والغائب) إذا صح أنه تولَّى عن المسلمين أو عن الحاكم ولو كان بعمان، فإنَّه تثبت عليه البينة ويباع من ماله بالنداء، ويعطي الدين الذي تَولَّى به بعد أن يحلف عليه صاحبه. فأما من كان خلف البحر ولم يتول؛ فحتى يحتج عليه إن عرف موضعه ونالته الحجّة بشاهدي عدل. وإذا لم يعرف موضعه وصح أنه خرج من عمان؛ فإنَّه يباع من ماله بالنداء إذا صح عليه الحق وطلب ذلك أهل الحقوق وحلفوا على حقوقهم، ويستثنى /46/ للغائب حجته. وقال أبو عبد الله: الذي يتولّى عن المسلمين لا يباع من ماله إلا بحق من كان رفع عليه بحقه وتولَّى عنه؛ فمن بين بعد ذلك حقا لم يبع ماله إلَّا بعد
(1) هذه المسألة من هنا إلى نهايتها أعيد نحوها بتصرّف في الزيادة المضافة على كتاب الضياء في الجزء (22) في باب:102: التولي عن الحكم» فلتقارن.