الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٨٧باب 6: الحكم على الغائب وله، وفي الحقوق وغيرها
87
الحجة عليه. وإن كان ماله لا وفاء فيه للدين الذي صحَّ عليه ثُمَّ تولّى عنه والذي صح من بعد؛ فيقوم المال قيمة وينظر الحقوق، فيأخذ الذي تولّى بحقه بقدر حقه، ويوقف للذين بينوا بقدر الذي لهم من ماله حتّى يحضر المتولّي ويحتج عليه؛ إلا أن يصح أنه قد خرج من مصر عُمان ولا يعرف مكانه، وحيث لا تناله الحجّة؛ فإنَّ أصحاب الحقوق يثبتون حقوقهم ويحلفهم عليها ثُمَّ يقضي كل واحد منهم ما صح له مِمَّا يصح من مال ذلك الغائب. فإن عرف وضعه (1) وكان حيث يمكن الحجة من المسلمين عليه؛ فإنَّه لا يعجل في بيع ماله حتّى يحتج عليه المسلمون في موضعه بكتاب إليه مع ثقة يحتج لهم عليه برأي الحاكم. وقال أبو عبد الله: يقوم الرجل الذي أمره المسلمون مقام شاهدي عدل
إذا كان ثقة.
ماله
من كتاب أبي قحطان وقِيلَ: وَمِمَّا يجوز للحاكم إنفاذ الحكم فيه بلا حضرة من المحكوم عليه الذي يصح عليه الْحَقِّ لآخر مع الحاكم ويأمره بالدفع إليه، ويخرج على ذلك فيتولّى؛ فإنّ الحاكم يبيع من بقدر ذلك، ويوصل الْحَقِّ إلى صاحبه. وإن حبسه بدين صح عليه، فهرب من الحبس؛ باع الحاكم أيضا من ماله وقضى عنه ذلك الْحَقِّ.
(3)
وكذلك إن أجله أجلًا بحق قد ثبت عليه وصح، فتولى عن الحاكم؛ باع من ماله، وأعطى الْحَقِّ الذي ثبت عليه، كان الْحَقِّ لزوجته من صداق أو فريضة، أو غير زوجة. [و] كذلك في جميع ما يلزمه من الحقوق.
(1) كذا في النسخ، ولعل الأصوب: «موضعه».
(2) تقويم هذه المسألة كلّها من الزيادة المضافة على الضياء، الجزء (22)، ومن مصنف
الكندي، ج 14. (3) في (م): + له.