كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٨٨

88

كتاب

الجزء الثامن عشر

وإن أمره أن يوافي خصمه، فلم يواف لغير عذر يصح له؛ سمع عليه البينة، [فإن تولّى أنفذ الحكم [عليه]. وإن وكَّل وكيلًا وغاب، فكره وكيله أن ينازع؛ سمع الحاكم عليه البيّنة، وأنفذ عليه الحكم، وأشباه هذا.

[وحفظ سعيد بن الحكم عن بشير بن محمد بن محبوب عن عزَّان بن الصقر في حفظه له]: وإذا قطع الرجل البحر وعليه حقوق للناس، فأقاموا بيناتهم لحقوقهم عليه حكم لهم الحاكم عليه، واستثنى [الحاكم للغائب] حجته، واستحلفهم وأوصلهم إلى حقوقهم.

فإن تولَّى عن الْمَدْرَة) [أ] و أخلف موافاة بينه وبين أحد من غرمائه، أو هرب من سجن المسلمين؛ سمعت البينة عليه، واستحلف غريمه وحكم له عليه واستثنى له الحاكم حجّته.

فإذا باع حاكم من مال غائب في البحر بفريضة ولده أو زوجته، أو بدين صح عليه بالبينة، ودفع ثمن هَذَا المال إلى من صحت له عليه الفريضة أو الدين، وقبض المشتري هذا المال، ثُمَّ قدم قدم الغائب واحتجَّ أَنَّ صاحب هَذَا الدين قد كان استوفى منه أو صاحب الفريضة قد كان أخذها من ماله، أو بوجه تكون له البراءة من هَذَا الْحَقِّ، وأقام البينة على ذلك؛ فإنَّ البيع تام؛ لأن الحاكم إنَّمَا باعه يومئذ بحق ويرجع صاحب المال على الذي بيع المال بحقه أو بفريضته، يرجع يبيعه صاحب الأصل بما قبض من ثمن ماله.

له

وقال أبو محمد: من خرج في مصره وعليه ديون للناس فتولّى بها، ثُمَّ صح بعد خروجه أنَّ له مالا، وهو في موضع لا تبلغه /47/ الحجة من

(1) الْمَدْرَة: مصطلح عُماني يعني الرقعة الصغيرة التي يكتب فيها الحاكم إلى من يريد الحضور إليه للحكم. وصفتها على ما قيل: أن يكتب الحاكم فيها: «أجب يا فلان الشرع الشريف، كتبه فلان ابن فلان بيده. انظر: منهج الطالبين، 45/ 8 (ش).