الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٩٢92
كتاب
الجزء الثامن عشر
وإذا باع الحاكم مال رجل غائب بفريضة أو دين، ثُمَّ جاء صاحب المال فأحضر بينته ببراءته من ذلك الدين؛ فالبيع تام؛ لأن الحاكم باعه بحكم،
ويرجع صاحب المال على الدائن الذي أقام عليه البينة بهدم ماله. ومن كان غائبا لا تناله الحجّة؛ فإنَّه يسمع عليه البينة، وَأَمَّا الذي تناله الحجة فإنَّ البينة لا عليه. تسمع
مسألة: [في حق الغائب والحكم عليه]
وإذا شهد رجل لرجل بموضع بحق والمشهود له غائب، فأتت على الموضع جائحة؛ فإن كان ذلك من جهة قضاء بحق كان له عليه فلا شيء على الغائب، وحقه باق عليه. وإن كان إقرارًا منه له فلا ضمان على المقر. ومن وقف شيئًا وجعل حق إنسان غائب فيه فأتت جائحة عليه؛ فلا شيء على الغائب، وحقه باق بحاله، والحكم على الغائب جائز. والدليل على صحة ذلك إجماع الجميع أن النبي صلى الله عليه وسلم حكم في قتل «أَنَّ الخطأ بالدية على العاقلة [و] بالغُرَّة في الجنين على العاقلة، والعاقلة في حال الحكم عليها غائبة غير حاضرة، وحكم على أبي سفيان بالنفقة لزوجته وولده وهو غائب
:
مسألة: [في صفة المتولي]
والمتولي: هو الذي دعي إلى المسلمين فكره، أو دعي بمدرة الحاكم
(1) رواه الربيع، عن أبي هريرة في امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينا ميتًا، فقضى فِيهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بينهُمَا بِغُرَةِ عَبدِ أو أمةٍ، باب (45) في الديات والعقل، ر 665. والبخاري، عن أبي هريرة بمعناه، كتاب الطب، باب الكهانة، ر 5435.