كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٩٤

94

كتاب

الجزء الثامن عشر

ابن محبوب وعن حاكم باع مال رجل غائب في البحر بفريضة ولده أو زوجته، أو بدين صح عليه شاهدي عدل ودفع الحاكم ثمن هذا المال إلى من صحت له الفريضة أو الدين، وقبض المشتري هَذَا المال، ثُمَّ قدم الغائب فاحتج أَنَّ صاحب هَذَا الدين قد كان استوفاه، أو صاحب هذه الفريضة قد كان أخذها من ماله، أو بوجه تكون له البراءة من هَذَا الْحَقِّ، وأقام على ذلك شاهدي عدل؛ فإنَّ البيع تام؛ لأنَّ الحاكم إِنَّمَا باعه يومئذ بحقِّ، ويرجع [صاحب] المال له هَذَا المال بحقه أو بفريضة فيتبعه بما قبض من ثمن ماله.

على الذي بيع وعن موسى بن عليّ: أنَّه كان إذا صح

معه

الحكم لم يحتج على أحد.

مسألة: [في القضاء على الغائب]

وإذا صح غيبة الغائب وأنه حيث لا تناله الحجة، وأقامت زوجته عند الحاكم البينة أنَّها زوجته وأنَّه غاب عنها؛ أمرها الحاكم أن تستدين عليه إلى سنة ـ أو كما يرى ـ من كسوتها ونفقتها، ثُمَّ بعد تلك (1) المدة يصير إليها الحاكم من مال (2) الغائب. فإن طلب ولي الغائب يمينها ما معها له كسوة ولا نفقة؛ لزمها ذلك فإن لم يطلب وليه ذلك فعلى الحاكم أن يحلّفها ثُمَّ يصير إليها بعد اليمين. ويأمر الحاكم ببيع مال الغائب بالنداء.

وعن عمر بن عبد العزيز أنَّه قال: إذا جاءك خصم وعينه في كفّه فلا تقض حتى يأتي خصمه.

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اختصم إليه الخصمان فاتعدا الموعد، فجاء أحدهما ولم يأت الآخر قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم للذي جاء على الذي لم يجي»؟ فقال أبو موسى: «إنما كان ذاك في الدابة والشاة والبعير والذي نحن في أمر الناس»، ر 7682.

(1) في (ق): تحتها: «ذَلِك».

6

(2) في (ق): «غاب»، وكتب فوقها: «لعله مال». وفي (م): + «لعله».