الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٩٧باب 6: الحكم على الغائب، وله، وفي الحقوق وغيرها
97
وزعم بعض من أنكر القضاء على الغائب أنَّ رجلًا لو ادعى وكالة من غائب وأثبت الوكالة، وأراد بيع أمواله؛ أنَّ ذلك له إذا قدم رجلًا يدعي قبل الغائب الموكّل مالا، وهذا ترك منهم لأصولهم. وقد يجوز أن يكون الغائب إذا قدم أنكر ذلك، وجاء بحجة يدفع ما قال من جرح البينة، أو إقامة البينة على فسخ الوكالة.
مسألة: [في ديون الأبناء ونفقتهم]
ومن كان عليه دين لابنه فقضاه ذلك في صحته، ثُمَّ مات الأب فطلب الغرماء دينهم؛ فإنَّهم لا يرجعون على الابن بما اقتضى، وذلك عندنا في كلّ مديون قضاه ماله في الصحة /51/ أو باعه، وهو جائز لمن صار إليه في الحكم، ولدا كان أو غيره. لعله أراد: لا يرجعون على الابن فيما اقتضى. قال ابن محبوب: وإذا بلغت المرأة أمها وهي مع وهي مطلقة؛ فإن اختارت أن تكون مع أبيها فعليه نفقتها وكسوتها وإن اختارت أن تكون مع أمها فلا نفقة لها ولا كسوة على أبيها، إلا أن يكره أبوها أن تكون معه فإنَّها تكون مع أمها ويجبر أبوها على مؤنتها.
قال والغلام والجارية على وارثهما الفريضة إذا لم يكن لهما مال ما أنكَرًا لبلوغ، ولا أيمان عليهما، ولا يُعرف بلوغهما إلا بحيض المرأة
وخروج لحية الغلام.
وليس على الرجل صبغ ثياب بناته.
مسألة: [في التسوية بين الأولاد
ومن باع لنفسه من نفسه مالا لابن له صغير، وقال للشهود: اشهدوا أنّي قد اشتريت من نفسي لنفسي مال ابني فلان وأبرأت نفسي من الثمن؛ فلا