الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٠٥باب 7: المصالحات بين الناس الحقوق، وما يلزم امنها ا وما لا يلزم
الطالب
1.0
رجع
رجل علَى مِئَة درهم فقبضها، ثُمَّ إِنَّ الرجل الذي صالح عليه بالمِئَة؛ فإذا قبضها منه فليس له أن يرجع، وما لم يقبضها فله
الرجع.
فإن طلب الذي صالح الطالب يمين الطالب ما عليه له حق بوجه من الوجوه؛ فليحلف ما عليه حق، ولا بأس عليه.
وقالوا في الرجل يكون عليه حق فيستتر حتَّى يُصالح عنه؛ إِنَّ للذي له
الْحَقِّ أن عليه.
يرجع
ومن طلب إلى رجل حقًّا أو مالا، فصالح بينهما رجل بنخلات من ماله هو، ثُمَّ لم يحمل على المطلوب إليه في ذلك غرما، ثُمَّ أدرك في نخلات الصلح رجل فأخذهن، فرجع المصالح إلى الرجل الذي أعطاه النخلات فقال: أخذت النخلات من يدي فأعطني شروى ما أعطيتني، فإنّي إِنَّمَا تركت حقي حين ما أعطيتني؛ فإنَّه يرجع على صاحبه الأول، وليس على المصالح شيء.
وإذا ادعى رجلان كل واحد منهما إلى صاحبه دراهم ومالا وأقاما على ذلك البيِّنة، ثُمَّ اتَّفقا على أن هدما دعواهما، واصطلحا على إبطال حجتهما، ولم يقل كلّ واحد منهما لصاحبه: قبلت ما هدمت عني، ثُمَّ أراد الرجعة على بعضهما بعض؛ فإنَّهما إن كانا عارفين بما هدما عن بعضهما بعض جاز الصلح وبطلت دعوى كلّ واحد منهما. وإن لم يكونا عارفين بدعوى بعضهما بعضًا فالصلح منتقض، وليس عليهما بعد المعرفة بالصلح وهدم، فنقول: ولو فعلا لكان أحسن.
فإن شج رجل رجلًا فاصطلحا بدراهم معلومة، ثُمَّ مات المجروح؛ فليس لهم شيء بعد الصلح.