الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٠٦1.7
كتاب
الجزء الثامن عشر
المال
ومن وجب له ميراث عند قوم فصالح أبوه القوم على شيء من وقاسمهم، ثُمَّ أنكر الغلام حين بلغ، أو كان بالغا فأنكر حين بلغ (1)؛ فإنَّ الصلح لا يتمّ. وَأَمَّا القسم فإن كان الولد صغيرًا تَمَّ ذلك القسم الذي قاسم والده، وليس لولده في ذلك تغيير. وَأَمَّا إن كان الولد كبيرا بالغا، فإذا قاسم والده بلا رأيه فغير؛ كان ذلك للولد.
مسألة: [في الصلح عند الحاكم وعلى الميراث وفي البيوع وإذا رفع إلى الحاكم رجلان فحكم لكلِّ واحد منهما بحبس صاحبه، فلما مضى لذلك مدَّة اتفقا على الصلح واصطلحا في الحبس، وأشهدوا على أنفسهما أن لا يرجعا ولا يعود أحدهما يدعي على صاحبه دعوى، وأبرأ كل واحد منهما صاحبه، وأخرجهما الحاكم بإذن منهما، ثُمَّ طلب أحدهما أو كلاهما نقض الصلح؛ فلهما ذلك ولمن طلب منهما؛ لأن الصلح في الحبس لا يثبت ولا يلزم؛ لأنَّ المحبوس هو مقهور بالحبس مذلول به بمنزلة المهان، والصلح لا يكون إلا بطيب (2) النفس ورضا من صاحبه. وإذا اصطلح رجلان على ميراث وغيره، ثُمَّ اختلفا في نوع من ذلك الصلح؛ فالصلح في كلّ شيء جائز إلا صلحًا أحلَّ حرامًا أو حرم حلالا. فإن اتفقا على صلح لم يحرّم حلالا وتفارقا عليه ثبت. فإن اختلفا بعد الاتفاق كان على المدعي لما في يد غيره البيّنة. فإن اختلفا في الصلح قبل تمامه فذلك /54/ منتقض. وإن كان الصلح على إنكار أحدهما أو (3) جهالة منهما بمعرفة ما اصطلحا لم يثبت فإن صح الصلح بإقرارهما
(1) كذا في النسختين؛ ولعل «حين بلغ» زائدة.
(2) في (م): بطيبة.
(3) في (ق): + و.