الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٠٧باب 7: المصالحات بين الناس الحقوق، وما يلزم امنها ا وما لا يلزم
107
بمعرفة ما اصطلحا عليه، ولا تحريم حلال فيه ولا تحليل حرام، ولا إنكار أحدهما؛ فلا رجعة لمن رجع فإن لم يقرا بذلك ولم يصح في الحكم؛ فعلى المدَّعي البينة بالصلح، وعلى المنكر اليمين.
وإذا كان لرجل على رجل مئة درهم، فسأله أن يحطّ منها خمسين درهما، فقال: قد تركت (1) لك منها خمسين درهما إن أعطيتني حقي، ثُمَّ طلب الخمسين منه؛ فهي له.
فصل: [في أمثال عن الصلح]
عن محارب بن دثار (3): قال عمر الله: «رُدُّوا الخصوم ذوي الأرحام حتى يصطلحوا، فإنَّ فَصل القضاء يُحدث بين الناس الضغائن».
يقال: «صلح على دَخَن (3)؛ أي: على غدر. ويقال: «صلح دماج»؛ أي: محكم. وفي الحديث: «هدنة علَى دَخَن (4)»؛ أي: صلح واستقرار على أمور مكروهة. قال لبيد:
وفتيان صِدْقٍ قد غَدَوْتُ عَلَيهِمُ بلا دخن ولا رَجِيع مُجَنَّبٍ
(1) في (ق): ترك.
(0)
(2) محارب بن دثار بن كردوس السدوسي الشيباني الكوفي، أبو المطرف (116 هـ):: فقيه فاضل زاهد شجاع، من أفرس الناس، قاضي الكوفة. وكان من المرجئة في علي وعثمان. وله في ذلك شعر. عزل عن القضاء وأعيد، وتوفّي وهو قاض. انظر: الزركلي: الأعلام، 281/ 5.
(3) في النسخ: تحتها: «على رحف»، وفوقها كتب: «لعله على دخن» وهو الصحيح كتب اللغة.
كما
في
(4) في النسخ: «هدنة رحف، ولم نجد من ذكره بهذا اللفظ والتصويب من كتاب العين بلفظه (دخن)، ورواه أبو داود عن حذيفة، باب ذكر الفتن ودلائلها، ر 4246.
(5) البيت من الطويل، للبيد في ديوانه (الموسوعة الشعرية). انظر: ابن قتيبة: المعاني الكبير، 92/ 1 (ش). اللسان، التاج؛ (دخن).