الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٠٨108
كتاب
الجزء الثامن عشر
مسألة: [في دعوى أحد الشركاء]
ومن كتاب المصنف (1): وعن قوم ادَّعوا مالاً إلى رجل وأنكرهم، فطلب أحدهم في ذلك ونازع، وقال: إنَّما أطلب حصتي، وحكم له بالمال أو بشيء منه، أو صالح المدعى عليه؛ هل يدركه الشركاء؟
قال: هم شركاؤه فيما أخذ يتبعونه بحصصهم، إلا أن يكون نازع في حصته وحكم بحصته وقبضها؛ فليس عليه لهم، تبعة، وهو أولى بما أخذ، ويتبعون صاحبهم بحقوقهم.
مسألة: [في الصلح على الإنكار]
حلالا،
قال الشافعي: الصلح على الإنكار لا يجوز في الرواية الثابتة الصحيحة. [و] الصلح بين الناس جائز إلا صلحًا أحلَّ حرامًا وحرم والصلح على الإنكار يحلّ الحرام ويُحرّم الحلال؛ لأنَّه إما يكون المدعي صادقًا على دعواه؛ فإذا صالح حرم عليه المال الذي في يد المدعى [عليه]، أو يكون
كاذبًا فيستحل المال الحرام الذي يأخذه.
فصل: [في معنى الصلح]
والصلح تصالح القوم بينهم والصلاح نقيض الطلاح والصلاح نقيض الفساد. والصالح في نفسه، والمصالح في أعماله وأموره. ونقول: أصلحت إلى الدابَّة: إذا أحسنت إليها. والصِّلْحُ: نهر بميسان (2).
(1) هذه الكلمة «كتاب المصنف» جاءت في كتاب المصنف، ج 14. كما أنَّ هذه المسألة أيضا قد تكررت بنصها في الزيادة المضافة على الضياء في الجزء (22).
(2) في النسخ: «والصلح لهن كسكن ويقال لهنَّ لهيسان»، والتصويب من كتاب العين والتهذيب، (صلح).