الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٠٩باب 7: المصالحات بين الناس الحقوق، وما يلزم امنها ا وما لا يلزم
109
رجلًا
فصل: [في صلح النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده]
عن الزهري: عن [عبد الله بن كعب بن مالك: أنَّ كعب بن مالك لزم بحق كان له عليه، فارتفعت أصواتهما حتَّى سمعهما النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ما هذا؟» فأحضروه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا ابن كعب، خُذ مِنه الشَّطرَ ودَع له الشطر» (1).
):
عن عليّ: أنَّه أتاه رجلان يختصمان في بغل، فجاء أحدهما بخمسة رجال على صلح [أنه نتجه] فشهدوا، وجاء الآخر بشاهدين فشهدوا أنَّه نتجه (2). فقال عليّ للقوم ما ترون؟ فقالوا: اقض لأكثرهما شهودًا. فقال عليّ: لعلَّ الشاهدين خير من الخمسة فقالوا ما ترى؟ فقال: /55/ فيها قضاء وصلح، وسأنبئكم بذلك؛ أما الصلح فإنَّه يقسم بينهما على عدد الشهود. وَأَمَّا القضاء فيحلف أحدهما [مع شهوده] ويأخذ البغل، فإن تشاحًا على اليمين أقرعت بينهما لهذا الخمسة أسهم، ولهذا سهمان؛ فأيهما خرج سهمه استحلفته وغلظت عليه في اليمين ويأخذ البغل (3).
وعن ابن سيرين قال: ما رأيت شريحًا أصلح بين خصمين قط، إلا امرأة استودعت وديعة فاحترق بيتها فناولتها جارةً لها فضاعت؛ فأصلح بينهما بثمانين (4) درهما.
(1) رواه البخاري، عن كعب بن مالك بمعناه، كتاب الصلاة، باب التقاضي والملازمة في المسجد، ر 447، 461، 2308 .. والطبراني في الكبير، عن كعب بلفظ قريب، ر 15960.
(2) في النسخ: + وجاء الآخر بشاهدين | فشهدوا | أنَّه نَتَجه». (3) رواه عبد الرزاق في مصنفه عن عليّ بمعناه، ر 15207، 277/ 8. والتقويم منه. وانظر: المبسوط للسرخسي، 137/ 20. (4) كذا في النسخ، وفي المبسوط للسرخسي (137/ 20): «فأصلح بينهما على مئة وثمانين».