كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٢٠

120

كتاب

الجزء الثامن عشر

ومن فلس فوقع له مال ميراث أو غيره؛ فلا يجوز له فيه هبة ولا قضاء، ويكون ديانه فيه شرعًا. فإن كان اشترى به شيئًا ونفذه ولم يعلم البائع له؛ فإنَّه ينقض البيع ويكون الثمن لديَّانه ولا يجوز قياضه أيضا ولا إقراره بالمال لأحد.

والمدان إذا فرض عليه الحاكم فريضة لغرمائه وفلسه وحجر عليه درهم

أخذ الدين، فأخذ رأس مال وأشهد شهودًا أنّ عندي لفلان ألف رأس مال ولا شهد البيّنة إِلَّا، بإقرار وهلك فوجد له ألف درهم؛ فهي لغرمائه ويحاصه دون الذي أقر له بالمضاربة كان إقراره في صحته أو مرضه. وكذلك إن أوصى أَنَّ كلّ شيء عندي من دراهم أو دين على الناس هو لفلان مضاربة؛ فذلك لغرمائه خاصة دون الذي أقر له

بالمضاربة.

فإن تزوج امرأة بصداق، أو جرح رجلًا جرحًا وكانت له دية لمن جرحه (1)، أو طلّق المرأة؛ فأمَّا الجناية فتدخل مع الغرماء، وأما المرأة فلا

تدخل معهم.

مسألة (2): [في ادعاء الإعسار وبيّنته]

ومن ادعى إعسارًا بعد ثبوت حق عند الحاكم لم يقبل منه قوله، وعليه البينة بالإعسار الذي ادعاه في قول أصحابنا، وليس لاستماع (3) البينة على الإعدام وقت يُنتظر، كما قال أبو حنيفة: إن بينة الإعدام لا يسمعها الحاكم إلا بعد حبس أربعين يومًا، وليس في آية المعسر

(1) في (ق): تحتها: «جرح». وفي (م): «له دية جرح». (2) هذه المسألة منقولة ببعض تصرف من جامع ابن بركة.

(3) في (م): استماع.