الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٢٢122
كتاب
الجزء الثامن عشر
وإن كان الحق تعلّق عليه من صداق وجب [عليه] في ذمته، أو ضمان ضمنه على /59/ إنسان من غير أن يوصي (1) عنه عوضا، أو ما جرى هَذَا لمجرى؛ كان القول قوله؛ لأنَّه لا يتملك به مالا، والله أعلم».
مسألة: في أحكام المفلس]
وإذا فلس الحاكم الرجل لم يجز له بيع ولا هبة ولا صدقة ولا عتق، ولا إقرار بدين إلا بالبينة. والمفلّس لا يؤخذ عليه كفيل.
ومن كان عليه دين فأفلس، وأبرأه غريمه وهو في حال فقر وعدم لأجل فقره، ثُمَّ اكتسب بعد ذلك مالا، وسعة فأراد غريمه أن يعود عليه بحقه؛ فإن كان أبرأه وهو في أه وهو في حدّ الفقر والعدم فقد برئ من ذلك الدين، ولا يعود عليه إلَّا أن يكون أظهر الفقر والإفلاس ومعه ما يقدر على قضاء دينه أو شيء منه، وغريمه لا يعلم بذلك، فأبرأه على ما أظهره من الفقر؛ فلا يبرأ من الدين الذي أبرأه منه، والله أعلم.
ومن باع سلعة على رجل، ثُمَّ صح أنّ المشتري مفلس؛ فللذي باع أن يأخذ سلعته إذا وجدها بعينها، ولورثته، إنَّما ذلك إذا مات البائع، هَذَا إن كان الحاكم قد فلسه؛ فأمَّا قبل أن يفلّسه الحاكم فلا يجوز للبائع أخذ ما باع وهو غريم من الغرماء.
له
وإذا رفع على رجل ديانه وفلس وفرضت عليه فريضة لهم، ثُمَّ وقع مال بميراث أو غيره أو قضاء، فأزاله بعطيَّة أو قضاء أو أو اشترى شيئًا بيع
(1) في النسخ علامة (2) الدالة على السقط، وقد نقلت هذه المسألة بتصرف من جامع ابن بركة، وجاءت هذه الفقرة بلفظ: «فإن كان الحق تعلق عليه من صداق وجب عليه في ذمته كان القول قوله لأنه لم يتملك به مالا، والله أعلم»، وقد أعيد ذكر مثل هذه الفقرة في
الباب 69 من الجزء (22) الآتي، في «مسألة: [في دعوى الإعسار بعد ثبوت الحكم]».