كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٢٣

باب 8: في المفلس

123

ونفذ (1) الثمن، أو قايض به؛ فإنَّه لا يجوز من هَذَا شيء، ويكون ديانه فيه شرعًا سواء، ولا يجوز إقراره أيضا لأحد.

ثُمَّ

ومن فرض عليه الحاكم فريضة لغرمائه وفلسه وحجر عليه ألا يأخذ دينًا، ثُمَّ أخذ رأس مال بعد تفليسه، فأشهد شهودًا: عندي لفلان رأس مال، وجد له ألف درهم فهي] لغرمائه دون المقرّ له بالمضاربة، كان إقراره [في صحته أو في مرضه. وكذلك لو أوصى أَنَّ كلَّ شيء عندي من دراهم بعينها أو دين على

الناس فهو لفلان مضاربة؛ فإنَّ ذلك يكون لغرمائه دون (2) المقرّ له. فإن تزوج امرأة أو جرح رجلًا؛ فإنّ دية الجناية (3) [تدخل مع الغرماء] والمرأة لا تدخل مع الغرماء (4).

فصل: في حكم القضاة على المفلس]

علي بن الجعد (ه) قال: فلّس قاضي المدينة رجلاً من أهلها، وكان من حكم القضاة إذا فلّسوا رجلًا أن يعزّروه | أسواطًا | ثلاثة أو أربعة لشهرة أمره، فلا يداينه أحد قال فعزّروه فانصرف إلى منزله، فأقبلت ابنته تدبّ على ظهره وتقول: الحمد لله الذي خفَّف ثِقلك يا أَبَه.

(1) في النسخ: «ونفر لعله ونفذ».

(2) في (م): + الغرماء.

(3) في (ق): فوقها: «لعله الرجل». وفي (م): «الجناية لعله تدخل».

(4) انظر هذه المسألة بتفصيل في نهاية المسألة ما قبل الماضية «في تفليس الحاكم … ». (5) علي بن الجعد بن عبيد الهاشمي مولاهم، الجوهري، أبو الحسن (ت: 230 هـ): شيخ بغداد في عصره. كان يتجر بالجواهر، جمع عبد الله بن محمد البغوي اثني عشر جزءا من حديثه سماها «الجعديات» مشتملة على تراجم شيوخه وشيوخهم، وله مسند مطبوع. انظر: ابن قتيبة المعارف، 120/ 1 (ش). الزركلي: الأعلام، 269/ 4.