كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٢٤

124

كتاب

الجزء الثامن عشر

مسألة: [في مبايعة المفلس وإقراره]

وإذا باع رجل عبدا على مفلس ولم يعلم، ثُمَّ مات المفلس؛ فله أن يأخذ عبده إذا وجده قائمًا؛ لأنَّ المفلس هو الذي غرّه، وله أخذه دون الغرماء إذا صح ذلك. وإذا باعه قبل أن يفلس فهو أسوة بين الغرماء، وهو كواحد منهم. وإن باعه وهو مفلس وقد علم بذلك فليس له أخذه، ولا يدخل مع الغرماء؛ لأنه هو الذي أتلف ماله لعلمه بأنَّه مفلس. فإن استفاد الغريم بعد ذلك مالا حكم له بثمن غلامه.

فإن أقر المفلس لرجل بعد أن فلّس لم يجز إقراره / 60/؛ لأن إقراره على الغرماء، ومن أقرّ على غيره لم يلتفت إلى إقراره وكان باطلاً. وكذلك إذا أقر المفلس بعد إفلاسه بدين لرجل لم يحكم له به، ولا يدخل مع الغرماء حتى يستوفوا، فإن فضل شيء سلّم إليه، وإلا فلا

شيء له.