الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٢٥باب في حبس الغريم، وتوقيف ماله
والحجر عليه
125
ومن كان عليه دين ولا شيء معه وهو فقير عار؛ فلا يُحبس حتَّى يُستنبط
ما معه، فإن علم أن معه شيئًا ثُمَّ يُحبس.
وإذا ثقب أهل السجن السجن فلا يُضربوا.
وقال أبو معاوية مطل الموسِر ظلم، وحبس المعسر ظلم. وقال سليمان: من كان عليه دين فليحبسه الحاكم شهرًا ثُمَّ يبيع
ماله.
ماله،
ومن صح عليه دين لآخر وله مال، فلم يعط الذي صح عليه وطلب حبسه؛ فللحاكم أن يحبسه حتَّى يؤدي ما صح عليه. وإن عرض له من فكره صاحب الحق أن يعترض فللحاكم أن يؤجّله بقدر ما يرى من مقدرته وكثرة (1) دينه. وإن لم يصح له مال وكان معدما فرض عليه الحاكم فريضة من مكسبته لجميع ديانه.
ومن حبسه (2) الحاكم فطلب أن تكون زوجته معه في الحبس؛ فلا يجيبه الحاكم إلَى ذَلِك. وإن اعتل واشتدَّ وساءت حالته، فطلبها لتخدمه وتكون زوجته معه؛ فليس له ذلك؛ لأنَّ الحبس ضرب من العقوبة، وإقامة الزوجة معه ترفيه وراحة، وليس مع العقوبة راحة ولا نعيم.
(1) في النسخ: تحتها: «وكره»، وفوقها كتب: «لعله وكثرة» وهو الصحيح.
(2) في (م):.