كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٢٨

128

كتاب

الجزء الثامن عشر

مسألة: [في صحة البينة العادلة

ومن ادعى على رجل متاعًا وأحضر عليه بيّنة، ولم يكن الحاكم يعرف الشهود، فوقف متاع المشهود عليه على يد ثقة إلى أن يسأل عن تعديل الشاهدين، فأباع الثقة السلعة وأتلفها؛ فعليه الحبس بتعديه (1) في أمانته ومخالفته لأمر الحاكم، والواجب عليه الانتهاء إلى أمره، فبمخالفته أمر الحاكم وجب عليه العقوبة عند المسلمين.

وإذا صح عدالة البينة، وأنفذ الحاكم الحكم؛ فعلى هَذَا الثقة المتعدِّي

بعد الحبس قيمة ما أتلف لربّه، ويأخذه الحاكم بذلك.

ومن ادعى مالا في يد رجل، وصحّ عليه بيّنة عادلة، فادعى من في يده المال أنَّ عنده بيّنة [و] أنّ المال الذي في يده له؛ فإنّ الحاكم يوقف المال

حتّى يوقف بينة وهذا موضع الوقف عند أصحابنا.

ذلك

مسألة: [في حجر الحاكم]

من

وحجر الحاكم: أن يكتب: أنَّه قد ثبت عندي على فلان لفلان كذا الدين، وسألوني (2) الغرماء حجر ماله، وقد حجرته عليه إلا ما لا بد منه لنفقته ومؤنته. فإذا أقر /62/ بعد ذلك بدين لم يدخل مع الغرماء في المال، وكان في نفسه لا يقبل إقراره بعد حجر الحاكم عليه بالحقوق لغير من يحجر له عليه الحاكم المال، إلَّا أن يصح [أنَّ هَذَا الْحق كان عليه قبل أن يحجر عليه الحاكم. وكذلك إن أقر بموضع من ماله لفلان بعد أن حجره عليه الحاكم؛ لا يقبل منه إلا أن يصح ذلك الموضع لفلان من قبل أن يحجر عليه الحاكم.

(1) في (ق): «في تعديته».

(2) كذا في النسخ، على لغة أكلوني البراغيث وهي مسألة معروفة في اللغة.