الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٣٠130
كتاب
الجزء الثامن عشر
مسألة: [في خلع المحجور عليها]
وإذا حجر الحاكم على المرأة مالها، فخالعها زوجها؛ لم يكن خلعًا، وكان تطليقة؛ لأنَّ الخلع لا يكون إلا بفدية.
مسألة: في الحجر الذي يذكر أصحابنا في كتبهم، وتوقيف الحاكم وإذا تنازع رجلان في مال (1) [من عقار] أو غيره من الأصول، وهو في يد أحدهما، فأقام المدعي البينة على دعواه أمر الحاكم المدعى عليه أن لا يزيل المال ويحجره عليه حتّى ينتهي الحكم فيه ويسأل الحاكم عن البينة المعدل؛ فإن أثبت عدالتهما احتج على الخصم فإن أوضح حجة (2) بإبطال هذه البينة أجل أجلا. فإن بين ذلك، وإلا حكم للمشهود له ببينته، وقطع الخصومة بعد الحجة. وإن كانت بيّنة المدَّعي عدولًا عند القاضي وهم مِمَّن لا يسأل عنه، وكانوا من أوليائه لم يجز الحكم إلا بعد الحجة على المدعى عليه، ولم يحجر الحاكم المال بعد صحة البيّنة، إلا أن يدعي المشهود عليه دعوى توجب تأخير الحكم.
فإن كانت المنازعة والدعوى في شيء من الحيوان، /63/ وكان المدعى عليه معروفًا وله وفاء أثبت المدعى فيه في يده بالقيمة، وحجر عليه أن لا يزيل المدعى فيه إلى منتهى الحكم؛ فإن أزاله كان عاصيا للحاكم، ولزمه الأدب وضمّنه القيمة إن وجب عليه الحكم ببينة المدعي. وإن كان المدعى فيه مِمَّا يُنقل كالحيوان ونحوه، والمدعى عليه] غريب (3)؛ أخرجه
في (ق): فوقها: «عقار». وتقويم المسألة كلّها من جامع ابن بركة بتصرف بسيط.
(2) في (ق): «أفضح حجة»، وفي جامع ابن بركة: «فإن أوضح حجته أو ادعى بينة». (3) في النسخ: + علامة (2) الدالة على السقط، وتقويم هذه المسألة وضبطها من كتاب الجامع لابن بركة.