الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٣باب: القول في آيات
123
خلقه إذ لم يكن شيئًا، وآخره إذ لا يكون شيئًا. وذلك موجود في الشعر،
وقال ذو الرمة:
و
أخا قفَراتِ (1) دَبَّبت (2) في عِظامِه شفافاتُ أَعجازِ الكَرِى فَهُوَ أَحْضَعُ)
يريد فهو خاضع، والشفافات بقيَّات، والشفافة (4) الباقية من كلِّ شيء، وأعجاز الكرى): أواخره. قال لبيد: لَعَمْرُكَ ما أَدري وَإِنِّي لَأُوجَلُ عَلى أَيْنا تَعْدُو الْمَنِيَّةُ أَوَّلُ) قوله: «أَوْجَلُ» يريد: وَجِلٌ، ومثله كثير. قال ابن عباس: لا يقال هذا هيّن عليه وهذا شديد عليه، كلُّ شيء هين عليه. وقال أبو عبد الله (7): هذا التفسير يسمى المختصر، يقول: وهو أهون عليكم أنتم يا بني آدم.
(1) في (د): «فقرات». وأثبتنا الصواب من المصادر اللغوية. والقَفْرَةُ: الخلاء والقَفِرَة من النساء القليلة اللحم اللسان، مادَّة: «قفر»، 110/ 5.
من
الأرض.
(2) دببت: الدبيب: المشي البطيء اللسان، مادَّة: «دبب»، 369/ 1 - 373. (3) أَخْضَعُ: متطامن العنق، أو ذليل، أو مائل. اللسان، مادة: «خضع»، 72/ 8 ـ 73. ينظر في نسبة البيت ابن دريد الجمهرة في اللغة، مادَّة: «خضع». الزمخشري: أساس البلاغة مادة: «شفف».
(4) في (د): «شقافات»، و «الشقافات»، و «الشقافة». وصححناه من اللسان. انظر: مادة: «شفف»،
181/ 9
(5) الكرى: النوم أو النعاس اللسان مادة: «كرا»، 222/ 15. (6) البيت من الطويل، وهو لمعن بن أوس المزني (ت: 64 هـ). ولم نجد من نسبه إلى لبيد فيما بين أيدينا من المصادر. انظر: الأزهري تهذيب اللغة. ابن منظور: اللسان، مادَّة: «كبر»، 127/ 5. مادَّة: «وجل»، 722/ 11.
(7) أبو عبد الله محمد بن محبوب بن الرحيل (ت: 260 هـ)، وقد تقدمت
ترجمته.