الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٣٥باب 9: في حبس الغريم، وتوقيف ماله والحجر عليه
135
وعن أبي عبد الله: في رجل له على رجل حق من ثمن حبّ أو تمر، فقدم الذي عليه إلى بلده من له الحق في حاجة، فرفع عليه الطالب /65/ فأقر له بحقه وأقول لا يحبسه الوالي إلّا في بلده ويلحقهم غريمه إلى بلده؛ فإن أوفاه وإلا حبسه له الوالي في بلده، ويكتب له هَذَا الوالي الذي أقرَّ عنده بالحقِّ بصحة الحق عنده إلى الوالي الآخر.
[فصل: في اتخاذ السجون]
وعن الفضل بن الحواري: عن عليّ أنّه لَمَّا ورد الكوفة اتَّخذ سجنا فكان يحبس فيه، وسماه: نافعًا، فكُسِر وبني، فسماه: مُخيّسًا. المخيس: المذلّ. فقال: خيس فلانًا إذا أذللته وإبل مُخيّسة. قال النابغة الذبياني:
وهي
وخيس الجِنَّ إِنِّي قد أَذِنْتُ لَهُمْ يَبْنُونَ تَدْمُرَ بالصُّفَّاح والعَمَدِ (1) الصُّفَّاح ما عرض ورق من الحجارة والعُمَدِ). والعُمَدُ: جمع عمود، أساطين رخام. وتدمر مدينة بالشام.
وكان للحجاج (3) حبس يسمَّى مُخيّسًا، فكان يحبس فيه، وقال فيه شعرًا: ألا تراني كيسًا مُكَيَّسًا بَنَيْتُ بعد نافِعِ مُخَيْا
بابًا حصينا وأمينًا كَيْسًا (4)
(1) البيت من البسيط، للنابغة في ديوانه (ص 13). انظر: العين الجمهرة؛ (خيس، صفح).
الحيوان، 39/ 2 (ش). (2) في (م): - «والعمد».
(3) كذا في النسخ، والصواب أن يقول: «وكان لعلي كما سبق ذكره، وكما أَنَّ الأبيات أيضا لعلي وليست للحجاج، ولم نجد من نسبها للحجاج، والله أعلم.
(4) البيتان من الرجز، تنسب للإمام علي بن أبي طالب وليس للحجاج كما ذكر المؤلف، وقد
نسبه بداية للإمام عليّ قبل هذا انظر: تهذيب اللغة (خيس). العباب الزاخر، 100/ 1.