كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٣٦

136

كتاب

الجزء الثامن عشر

مسألة في القضاء، وفي المحبوس]

وعن الشعبي: أَنَّ رجلا أتى عمر فقال: يا أمير المؤمنين، إذا أخذ رجل لرجل تَمرًا من بلد، ثُمَّ التقى به في بلد آخر وحاكمه فيه ولزمه ردّه إليه، فقال: اتبعني أقضيك تمرك من حيث أخذته. قال صاحب التمر: اقضني تمري هاهنا؛ فإنَّ (1) عليه أن يعطيه التمر من حيث أخذه. (2) فقال عمر: فماذا قال

من

من ذم؟ فقال عمر: السجن. [كذا] ثُمَّ قال عمر:: كأنَّك بالطالب قدحًا. وقال أبو حنيفة: لا أبيع مال محبوس في دين عليه، إلا أن يكون عليه دنانير فآخذ له دراهم فصرفها، أو يكون عليه دراهم فآخذ له دنانير فصرفها دراهم. وكان ابن أبي ليلى يبيع

ماله في

الدين.

ومن حبس بحق لم يجز له أن يقرأ كتابًا فيه شعرًا، وأما القرآن والعلم

فجائز له أن يقرأ ذلك في الكتاب.

ومن غيره وليس لزوجته أن تُمكّن من الدخول إليه.

مسألة: [في تأريخ الحبس]

معه حق

قال: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له حبس، ولا كان لأبي بكر ولا لعمر ـ رحمهما الله تعالى ـ حبس. غير أنه قيل: إنَّ عمر كان إذا صح على رجل أمر به فربط بسارية حتى يعطي الحق. وذلك أنّ الفساد كان قليلا يومئذ، ثُمَّ كثر بعد ذلك الفساد فاتَّخذوا الحبس.

وقيل: إنَّ عثمان هو أوَّل من اتخذ الحبس. وقال آخرون: إنَّما فعل ذلك

علي بن أبي طالب.

(1) في (م): قال.

(2) في النسخ: + «وفي نسخة: فله أن يعطي التمر من حيث أخذه».