كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٣٧

137

في الديون والحقوق، والأحكام فيها ق، والأحكا. فيها.

ومن كان عليه دين يحيط بماله، فرفع عليه غرماؤه بحقوقهم؛ لم يجز له بعد ذلك عطية ولا قضاء.

ولا يجوز أن يقضي أحدا من غرمائه دون الآخر إذا لم يكن له مال غير ذلك فيه وفاء. ويجوز إقراره بالحقوق وشراؤه وبيعه حتى يتقدم عليه الحاكم في ذلك، أو يفرض عليه فريضة لغرمائه؛ فعند ذلك لا يجوز على الغرماء بيعه ولا شراؤه ولا إقراره

ومن كان عليه دين، ثُمَّ رفع عليه غرماؤه إلى الحاكم، ثُمَّ قضى أحدًا من غرمائه أو غيرهم بحق أقرَّ له به؛ لم يَجُزْ قضاؤه، ويشرع جميع غرمائه هَذَا المال إذا لم يبق له مال يكون فيه الوفاء، ويشرع فيه

/66/ بحقوقهم في معهم المقضي بالثمن الذي قضاه، به وإن لم يكن سمى بالثمن شرع معهم بقيمة ذلك يتحاصون (1) فيه على قدر حقوقهم.

بيعه،

وإن باع

هَذَا المال بثمن معروف، وأقرَّ أنّه قد استوفى الثمن؛ لم يمض

وأشرع غرماؤه في هذا المال بحقوقهم، ودخل معهم الذي اشتراه

(1) في (ق): «يتحاضون»، وهو سهو؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من كتب اللغة. يقال: تحاص تحاصا اذا اقتسموا. وأحصصت القوم: إذا أعطيتهم حصصهم. وحاصصت الشيء: قاسمته، فحصَّني منه كذا يَحُصُّني؛ أي صار ذلك حصتي. انظر: تهذيب اللغة، (حصص).

القوم