كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٣٨

138

كتاب

الجزء الثامن عشر

•

بالثمن الذي اشتراه منه به وإن لم يسمّيا بالثمن ضرب له معهم بقيمة ذلك المال، وسواء علم المقضي والمشتري أنَّه كان رفع عليه أحد من غرمائه أو

لم يعلم.

جميع

وإن لم يكن لغرمائه وفاء في هذا المال؛ فإنَّ لهم على المشتري والمقضي يمينًا بالله يحلف المشتري: لقد أوفاه هَذَا المال الذي اشترى منه به هَذَا المال، ويحلف المقضي: لقد قضاه بحق له عليه وهو كذا. وإن قال: إنَّه لا يعرف له عليه حقًا؛ حلف أنَّه ما يعلم أنَّه إِنَّمَا قضاه إلجاء منه إليه بغير حق له عليه.

مسألة: [في اشتراك الديون ومحاصصتها]

وكلّ من حكم بماله لديَّانه يتحاصُّونه، بحقوقهم، وكان في الحقوق أجل من صداق أو غيره؛ فإنَّه ينظر ما يقع لذلك الحق الآجل بحصته من ذلك المال، فيكون موقوفا إلى محلّ ذلك الحق، وتكون غلة ذلك المال الموقوف لصاحب المال حتى يحلّ الحق، أو يكون بين (1) الديان الذين حقهم عاجل إن لم يكن وفاء فيما صار إليهم.

ومن أشهد أن عليه لزوجته أو غيرها من ديَّانه في ماله ونفسه؛ فذلك ضعيف، والغرماء شركاء في ماله ولا يمنع هو أيضا من بيعه.

ومن جعل

حقا

عليه لزوجته أو غيرها من الغرماء في قرية سماها، أو في ميراثه من أبيه، أو في موضع سمّاه من ماله؛ فعن موسى بن عليّ: أَنَّ هَذَا الحق في الموضع الذي سمّى، ولا يشارك فيه الغرماء حتّى يستوفي

حقه.

(1) في النسخ: «رابين»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من المسألة المكرّرة «[المحاصصة بحقوق الديان]» في المجلد (18) الآتي، باب 68، ص 259.