الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٣٩باب 10: في الديون والحقوق، والأحكام فيها
مسألة: [في صحة الحقِّ على أحد وما يحكم عليه]
139
وإذا صح لرجل على رجل حق في ماله أو غيره ببينة عدل؛ فقد جاز للحاكم وقفه من يده على يد ثقة ويحتج عليه؛ فإن كانت له حجّة وإلّا سلَّم المال. وإن كان دينا فثبت بشاهدي عدل ثبت حقه. فإن ادعى الذي ثبت عليه الحق أنه قد زال عنه بأداء أو غيره؛ فعليه البينة، ويؤخذ لصاحبه كفيلا بنفسه إلى أجله؛ فإن أحضره لأجله وإلا فالحق عليه، ويؤجّل أجلا على قدر ما يأتي ببينته من موضعها. فإن لم تكن له بينة ونزل إلى يَمِين الطالب أنَّ الحق عليه بعد؛ فإن شاء الطالب حلف، وإن شاء ردَّ اليمين إلى الذي ادعى أنَّه أدى إليه؛ فاليمين على الذي ادَّعى البراءة ويجبر عليها؛ لأنَّه هاهنا المدعي، والمدَّعي البراءة هو المدَّعي وعليه البينة، وطالب الحق هو المدعى عليه، وعليه اليمين؛ فإن ردَّ اليمين على المدعي بالبراءة فعليه اليمين إن شاء حلف وبرئ، وإن نَكَل عن اليمين أخذ بالحق؛ لأنَّه ها هنا المدعي.
يبيع من
ماله
ويحبس من صح عليه الدين إلَّا أن يؤجّله /67/ طالبه برأيه، وإذا طلب إلى الحاكم أن ينصفه منه أمره أن يدفع إليه حقه، فإن لم يفعل حبسه حتّى يعطيه حقه. فإن كان له مال فعرض ماله؛ خُيّر أصحاب الدين بين أن يعترضوا منه من ماله برأي عدول، البلد، وبين أن يؤجله قدر ما وإن كرهوا أن يعترضوا أجله الحاكم بقدر ما يبيع ماله. وإن كره (1) الديان أخذ لهم عليه كفيلا مليا بحقوقهم إلى الأجل؛ فإن أحضروه للأجل وإلا لزم الكفيل حقوق الديان، فإن انقضى الأجل لم يحضر الحق وحضر هو حبس حتّى يعطي القوم حقوقهم.
(1) في (ق): كرهوا.