الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٤٠140
كتاب
الجزء الثامن عشر
فإن قعد في السجن فتماجن؛ ففيه اختلاف؛ قال بعضهم: يبيع الحاكم [ماله] في النداء ويعطي الناس حقوقهم، وهو قول سليمان بن عثمان. وقال بعضهم بل يحبس حتَّى يبيع ماله ويعطيهم ذكر ذلك محمد بن محبوب عن إمام حضرموت سليمان بن عبد العزيز.
وقيل عن محمد بن محبوب: إنَّه إن لم ينفق ماله إلَّا بالكسر لم يحمل (1) عليه بيعه وفرض عليه الحق فى الثمار والكسر أن ينحط من ماله الثلث
أو الربع.
مسألة: [في بيع الأخ والمدبر في الدين
ومن غير الكتاب من كتاب ابن جعفر: وقيل: من كان له أخ من الرضاعة وكان عليه دين ولم يكن له مال سواه؛ جاز له بيعه في الدين، ولا يجوز بيعه بشيء غير الدين.
وكذلك المدبَّر يباع في الدين في البلد ويباع لمن يعتقه، ولا يجوز
لغير ذلك.
ومن غيره: وقيل: إنه يباع ماله بما نَفق ولا يحد في ذلك حدا؛ لأنَّه مستهلك في الدين، والله أعلم.
مسألة: [في الديون]
ويفرض على الغريم لديَّانه في كلّ شهر على قدر مكسبته؛ فإن كان مكسبته حراثة؛ فرض عليه في الثمار لديَّانه إذا جاءت مكسبته. فإن كان له عيال ترك له نصف عمله لعياله والنصف لديَّانه يتحاصون فيه على قدر
(1) في (م): يجعل.