كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٤١

باب 10: في الديون والحقوق، والأحكام فيها

141

حقوقهم، إلا أن يكون النصف واسعًا عن عياله؛ فيترك لهم بقدر ما يكفيهم، والباقي للديان. وإن لم يكن له عيال؛ ترك له ثلث عمله، وفرّق الثلثان بين

غرمائه، إلا أن يكون في الثلث سعة عن مؤنته، فيكون الفضل للديان.

فإن كان عليه دين عاجل وآجل؛ رفع لصاحب الأجل بقدر حصته، ووقف حتى يحلّ حقه. وإن اعترضوا ماله كانت غلة ما يقع للآجل له ولديَّانه العاجل. وإن كان من الدين سلفا واعترضوا ماله؛ بيع لصاحب السلف حصّته من المال، فإذا حلَّ أجله اشترى له به سلفه ودفع إليه. وإن كان عليه صداق لزوجته أجل كان حصّة مع الديان، ويوقف إلى أجله، ويكون عليه للديَّان. وإن كان حقها عاجلا أخذت حقها مع الدين العاجل. ومن كان ماله عبيدا بينه وبينهم رضاع ما لا يحل له وطؤهم من الرجال والنساء ذوي المحارم؛ لم يجبر على بيعهم في الدين ولو لم يكن له مال؛ لأنَّه لا يجوز له بيعهم /68/ في حياته. فإن مات بيعوا في دينه إن لم يكن له مال غيرهم. وإن كان له وَلدٌ هُم ذو محرم منه، وله مال غيرهم؛ بيع من ماله ولم يباعوا فإن لم يكن له ولد بيعوا في الدين.

بيع

وكذلك إن كان ورثته غير بنيه مِمَّن لا يحل له نكاحه وله مال غيرهم؛ ولم يباعوا. وإن لم يكن له مال غيرهم بيعوا في الدين ولم يلتفت

المال

إلى ما بينهم وبين الورثة.

وكذلك إذا كانوا مدبّرين إلى أجل موت أو حياة؛ لم يُجبر على بيعهم، ولم يبعهم الحاكم وكذلك إن كانوا لغائب وصحٌ عليه حقوق الناس؛ فلتكن غلتهم للدّيان حتَّى يصح أنه مات، ثُمَّ هو مثل الأول.

ومن كان عليه دين لم يُقَاتِل إلَّا أن يعرض له؛ فإن عرض له وقد خلف وفاء

قاتل. وقيل: لا يقاتل إلَّا أن يُدخل علَى حُرمته.