الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٤٦146
كتاب
الجزء الثامن عشر
مسألة فيمن لزمه دين، وغير ذلك من متفرقات
ومن كان له على رجل ألف بها عبدًا بعينه فاشتراه فجائز. وإن أمر أن يشتري له بها عبدًا غير معين فاشتراه؛ فهو لازم للآمر إذا قبضه المأمور، وإن مات مات من مال الأمر إذا صح أنه اشتراه له؛ لأنَّه لا يجوز قوله في ذلك إلَّا بالبينة؛ لأنَّه عليه له حق فهو يدفع عن نفسه مَغْرَمًا.
درهم، فأمره الذي له المال أن يشتري له
ومن كان له دين على رجل، فتصدق به على الفقراء؛ فإنَّه يسلّمه إليه ولا يعطيه الفقراء إلّا أن يأمره أن يعطيه الفقراء؛ فإن أمره فإن شاء أعطاه الفقراء، وإن شاء لم يفعل. وإن أقر لرجل آخر فليدفعه إلى أيهما شاء.
ومن كان عليه دين لمثل من يرثه جنسه فليدفعه إلى جنسه ويبرأ. ومن كان له على رجل دين فأرسل إليه رجلًا أن يسلمه إليه، وبينه وبين الآخر حساب فقاصصه؛ فإنَّه لا يبرأ من ذلك الدين؛ لأنَّه فعل خلاف ما أرسل إليه، والرسول أيضًا فعل خلاف ما أمر به ولا ينتفعا بما فعلا والحق عليه
لصاحبه، ويتبع من قاصص بماله والحلّ بينهما في ذلك (1) لا ينتفعان به. ومن كان له دين على رجل اشترى منه بيعًا، فقال: أحولك على فلان، فحوله عليه وبرئ؛ فهو عليه حتّى يؤدّيه إلى صاحبه الذي حوله. ومن لزمه دين لا وفاء له؛ فمسألته للناس في دينه خير من أن يموت
وعليه دين.
وإذا كان على الصانع دين ولا مال له؛ فإنَّه تباع آلة صناعته. وقال بعض: للغرماء ما فوق الإزار إزار الغريم؛ يقول: لا يترك له إلا إزار يواري به عورته.
(1) في (م): + و.