الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٥٠10.
كتاب
الجزء الثامن عشر
ومن عليه مظالم ودين وحجّ وله مال يُحيط به الدين والمظالم؛ فلينفق على عياله بالقوت، ولا يضيّف منه أحدًا، ولا يهب منه لولد ولا لغيره ولا يعتق منه أحدًا من خدمه؛ فإن أعتق مضى العتق والهبة، ويكون آثما فيما فعل. وأما الحجّ فموسع له إلى الموت.
وإن كان عليه أيضًا زكاة وكان هناك إمام فطالبه وهو لا يؤدي إليه، أو ضعيف من أهل الحاجة؛ فعليه أن يعطي الإمام أو الضعفاء المحتاجين. وإن كان الإمام معلوما (1) وليس ثُمَّ ضعفاء محتاجون؛ فهو أيضا موسع له. وأمَّا الدين فعليه أداؤه. فإن طالبه أهل الدين فلم يعط كان آثما إذا كان يقدر على أدائه.
وليس عليه أن يخرج إلى أصحاب الدين إذا ركبوا البحر إلا أن يطالبوه فيمتنع، وليس هو آثم في مطل الدين ما لم يُطَالب. فإذا طولب به كان آثما إلَّا أن يعسر من عُسْرَة، ثُمَّ يجد من بعد ذلك إن خرجوا؛ فعليه أن يخرج إليهم حتى ايوفّي حقوقهم. وأما أصحاب المظالم؛ فعليه أن يخرج إليهم | حتَّى حيث كانوا، ويؤدّي إليهم ما عليه.
وليس عليه إذا أعطى الحق لأهله دينًا كان أو مظلمة أن يسألهم الحلّ، وقد تخلّص إذا أعطى الحق الواجب عليه.
ومن
أدان رجلًا بدين فقال له: إن أنا مت فأنت منه بريء، وإن أنت مت فأنت منه بريء؛ فمات صاحب الحق؛ فلا يبرأ المديون. وإن مات من عليه الحق برئ منه، ولا شيء لصاحب الحق عليه ولا على ورثته. والوجه ذلك أن يقول [المديون]: إن أنت متّ فهو وصية لي من مالك. فإذا
في
مات الذي له الحق وكان أقل من الثلث ثبت.
(1) في (م): + «لعله معدوما».