الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٥٢152
كتاب
الجزء الثامن عشر
الدين
ضرارًا (1) أنفقها عليهم واجتهد في قضاء الدين. وإن قضاها في أنه يكتسب ويطعم عياله كان أولى، ويجتهد في قضاء الحج
وكان يرجو بعد ذلك.
ومن كان عليه تبائع لا يعرف ربّها، وله أخ فقير وعليه له دين؛ فأراه أن يترك لأخيه هَذَا من الدين الذي عليه يحسبه له من التبائع التي عليه، فإنَّ ذلك لا يجزئه على ما رأيت، وأرجو أنه يجوز على بعض القول أن يتصدق على أخيه بالدين الذي عليه، ويجعله لأهل التبائع الذين لزمه لهم الضمان.
ومن اشترى من رجل بصريّ بعُمان سلعة والمشتري من عُمان، ثُمَّ توفّي البصريّ؛ فعليه أن يدين بالخلاص وقضاء الدين لكلِّ من صح من ورثة البصري، وإن لم يعرف أوصى ذلك من ماله، وليس عليه الخروج إلى من لا يعرف.
وعن أبي محمد رحم الله: أَنَّ من كان له على رجل عشرة دراهم،
فأوصى له الغريم بعشرة دراهم؛ فقد سقطت عنه بوصايته.
ومن كان عليه دين ليهوديّ وغاب ولم يعرف أين توجه ولا صفته وأراد أن يتصرّف بما عليه خوفًا أن لا يقدم؛ فليتصدق بذلك على فقراء اليهود، فإن قدم أعطاه حقه إلَّا أن يختار اليهودي /74/ أجر ما تصدق به عنه ويبرئه من حقه. فإن لم يجد فقراء في اليهود [ف] من أقرب المواضع إليه، فإن عدم اليهود عن جميع عُمان فليتصدّق على فقراء المسلمين،
والله أعلم.
(1) في (م) ضررًا.