الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٦٠17.
كتاب
الجزء الثامن عشر
ما ذهب إليه صاحب هَذَا التأويل لما كان لذكر (1) الضلال وجه في مصيره لها في معنى الذَّكَر، ضلت أو لم تضلّ.
واتَّفق الناس على ألا يجب على المتبايعين إشهاد إذا كان دينا معجَّلًا؛ لقول الله تعالى: {إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا
وروي من طريق الشعبي عن أبي بردة عن أبيه عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «ثلاثَة يدعون الله فلا يُستجاب لهم /77/ رجل أعطى سفيها مالا وقد قال الله: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ (النساء: (5)، ورجل عنده امرأة سيئة الخُلق فلم يطلقها، ورجل كان له على رجل دين فلم يشهد عليه فأنكره))
وفي رواية بعض مخالفينا: عن ابن عباس أنه قال: أمر الله بالكتاب والإشهاد لكيلا يدخل في ذلك جحود ولا نسيان؛ فمن لم يفعل ذلك عصى. وعن أبي موسى الأشعري وعامر الشعبي ومجاهد أنَّهم قالوا: لا (3) تستجاب
دعوة رجل داين رجلًا فلم يُشهد عليه فجحده وهو يدعو عليه. قال الشـ يقول الله ـ جل ذكره ـ له: قد أمرتك أن تشهد عليه. وفي هذه الرواية نظر. قال أبو الحسن قد قيل: إنَّ المسلف والبائع إذا ظلم لم يُؤجر في
لأنَّه لم يُشْهد.
وعن النخعي أنَّه قال: أشهدوا ولو على سبحة نعل (4).
(1) في النسخ: «لدى» وفوقها: «لعله لذكر».
ذلك؛
(2) رواه الحاكم، عن أبي بردة، وعن أبي موسى بلفظ قريب مع اختلاف في الترتيب، كتاب التفسير، تفسير سورة النساء، ر 3114. والبيهقي، نحوه، كتاب الشهادات، باب الاختيار في الإشهاد، ر 19091.
(3) في النسخ: كتب في هامشها: «لعله لا»، وهو الصحيح كما جاء في جامع ابن بركة. (4) كذا في النسخ، وفي جامع ابن بركة أيضا، ولم نجد من ذكرها.