الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٦٥باب 11: في الإشهاد على الدين
165
وكان أهل الجاهلية يكتبون الوثائق بينهم [ف] هذا عبد المطلب بن هاشم كان يداين الناس ويكتب عليهم الصكاك؛ هشيم بن المغيرة قال: أقرّ أبو إبراهيم كتابًا كتبه [في] الجاهلية الجهلاء نُسخته: «باسمك اللهم، ذِكرُ حق عبد المطلب بن هاشم على ابن زياد بن الصمة بن الوليد العبسي، له عليه فِضَّة طيّبة كيلا بالحديدة (1) إذا دعاه به أجابه، شهد الله والملكان».
ألف
درهم وقال محمد بن إسحاق): وفي
الديون ذكر حق».
هَذَا
الحديث من
الفقه: أنَّ ابتداء كتب
وفيه: أنَّ عبد المطلب لَمَّا كان مشهورًا قنع باسمه واسم أبيه ولم يحتج إلى الجد، وأنّ الآخر لَمَّا لم يكن كشهرته تجاوز أباه إلى جده.
وفيه: أن الوثائق تكتب لكلِّ قوم بلغتهم التي يعرفونها.
وفيه: أنَّ الدين يكون حالا ومؤجّلًا.
ومن قديم الكتب ما حدث به عبادة بن سليمان قال: قرأت كتابا من كتب أهل الجاهلية مع رجل من أهل خيبر، نسخته:
«باسمك اللهم، اشترى داود بن بكرا الرحمي من وهب بن أبي وهب الخبراني (3) أرضا ذات نَخل ببقعا المدينة عند دور المسلمين، شارعة على
(1) انظر هذه الرواية بتصرف مع اختلاف في اسم المشهود عليه الآبي: نثر الدر، 272/ 1. الدينوري: المجالسة وجواهر العلم، ر 666، 57/ 3. ابن النديم: الفهرست، 7/ 1 (ش). (2) كذا في النسخ، ولعله يقصد المؤرّخ المشهور صاحب السيرة النبوية: مُحَمَّد بن إسحاق بن يسار المطلبي المدني (ت: 151 هـ)، ولكن لم نجد فقه هذا الحديث في سيرته، ولعله ذكره في كتاب آخر، والله أعلم.
(3) كذا في النسخ، وفي المصنف للكندي (ج) 20): «الحيراني»؛ ولعل الصواب: «الخيبري»،
نسبة إلى خيبر كما ذكر قبل.