كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٦٦

166

كتاب

الجزء الثامن عشر

ملاحة وقليب ست (1) وثمانين أوقية فضة طيّبة غير مغشوشة، متى طلبها من صاحبها وجدها، ومتى دفعه فلان عنها فقد حلت له ملامته، ولا جناح عليه

في

عذله وتوبيخه. شهد الربّ ذو الملكوت (2) وعباده الصالحون». وقوله: «قد حلت له ملامته يدلّ على أنَّهم كانوا يرون الملامة على غير

استحقاق ظلما وجورًا. ويدلّ أيضًا على ذلك أشعارهم. قال:

فلا تبده باللوم قبل سؤاله لَعَلَّ لَهُ عُذرًا وأنْتَ تَلُومُ (3)

/80/ قال:

و (4)

لعل له عذرًا وأنت تلوم وكم لائم قد لام وهو مُليم) والمليم: المستحق للوم.

يقول: فكم لائم يلوم وهو أحق باللوم مِمَّن يلوم، قال الله وعجَل: ﴿فَالْتَقَمَهُ الحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ (الصافات: 142).

عقر بن عبد يغوث قال: لقيت أعرابيا بفيح ومعه جارية له، فسلّم عليَّ [و] قال لي: أتكتب؟ فقلت: نعم. فقال: اكتب عتق لؤلؤة هذه. فقلت اله |: امل علي ما شئت. فقال: أو ما تكتب من ذاتك؟ قلت: لا. فقال: اكتب: باسمك اللهم. فقلت له: محا الإسلام هَذَا ونسخه «

الله

(1) كذا في النسخ، وفي المصنف للكندي (ج 20): «أرضا ذات نخل ببقعاء المدينة عند دور المسلمين شارعة على ملاحة، وثبت بثلاث».

(2) كذا في النسخ، وفي المصنف للكندي (ج 20): «الرب والملكان».

(3) البيت من الطويل، لم نجد من ذكره بهذا اللفظ، وَإِنَّمَا ينسب لدعبل في (المنصف للسارق والمسروق منه لابن وكيع التنيسي، 11/ 1) بلفظ:

«تأن ولا تعجل بلومك صاحبًا لَعَلَّ لَهُ عُذرًا وأنْتَ تَلُومُ».

(4) البيت من الطويل، ينسب لمنصور النمري. انظر: ابن داود الأصبهاني: الزهرة، 56/ 1 (ش).