كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٧٢

172

كتاب

الجزء الثامن عشر

الذي يقع في يده لغريمه ويشتري مثل ماله ويخبره سرا لئلا يوصي به. فإن كان يعده أن يعطيه حقه فلا يأخذ من ذلك شيئًا بغير رأيه.

ومن كان الها على رجل، سلف، وللرجل عنده شيء، وخاف أن لا يعطيه الورثة حقه؛ فله أن يأخذ حقه من ذلك الشيء سرا.

ومن أقر لزوجته بجزء من ماله وهو لا يقوم بحقها الذي عليه؛ فقد سمعنا: أنَّ لها أن تستوفي حقها إن قدرت على ذلك. وكذلك من كان له حق على أحد من الناس فلم يعطه بظلم، أو مات فلم يوص له به؛ فله أن يأخذ حقه أو دونه إن قدر عليه.

ومن كان له حق على رجل فجحده إيَّاه، وقدر من له الحق على أخذ حقه؛ فليأخذه. وأما ما كان مقرًا فلا يأخذه لنفسه. فإن قال: أنا أعرفه أنه عليّ ولكن لا أعطيك إيَّاه، وهو جاحد؛ فإن قدر على شيء من ماله باعه وأخذ حقه إن (2) كان حقه دراهم.

ومن كان له على رجل حق، فطلبه إليه فجحد إيَّاه وأنكره، فقال الطالب امرأتك (3) طالق إن كنت كاذبًا، أو قال عليه لعنة الله إن كنت كاذبًا)، فقال فأما الطلاق فلزمه إن كان كاذبًا، وأمَّا اللعنة فلا أراه حلف

المطلوب: نعم؛

بشيء مما يوجب عليه حنثًا في اللعنة؛ لأنَّ هَذَا إجازة له ولا يلزمه. فأمَّا الطلاق فتقع عليه الإجازة له.

ومن كان عليه لرجل حق وهو درهم، واحد فاقتضاه فلم يعطه فقال: هو

(1) في (م): أن.

(2) في (م): فإن.

(3) في (ق): مرتك.

(4) في (م): «كنت من الكاذبين».