كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٧

باب: القول في آيات

مسألة: [معنى قوله عل: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ]

127

فإن قال: فما معنى قوله ول: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّلِحُ يَرْفَعُهُ) (فاطر: (10)؟ قيل له: معنى ذلك أنَّه يصعد إلى المكان الذي لا يتولى الحكم وإنفاذ الأمور فيه إلا هو جلَّ وعزَّ.

فإن قال: فما معنى الصعود؟ قيل له الصعود به مكتوبًا إلى المكان الذي [لا] يتولى الحكم فيه إلا هو تعالى؛ لأنَّه لا يحكم بين العباد يوم

القيامة غيره.

وكذلك معنى قوله الله: {إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ) (الزمر: (31) في المكان الذي لا يتولى الحكم فيه بينهم غيره وعل. فجميع ما بينا من هذا التأويل لا يقدر أحد أن يرد صحة ذلك ومجازه من جهة اللغة، والله أعلم.

[

مسألة: [معنى قوله قال: {أَفَمَنْ هُوَ قَابِرُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ)] فإن قال: فما معنى قوله وا: أَفَمَنْ هُوَ قَابِرُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ) (الرعد: (33)؟ قيل له معنى ذلك أنَّه حافظ عليها كَسْبَهَا كقوله تعالى: ﴿مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَابِمَا﴾ (آل عمران: 75) حافظا له. وقال الشاعر:

أتيتك لا مستعتبًا من إساءة يقوم بها قوم علي ولا ذنب (1)

(1) لم أعثر عليه فيما بين يدي من المصادر.