كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٧٦

176

كتاب

الجزء الثامن عشر

عند صاحب /84/ هَذَا القول جائز أن يبيعه ويأخذ ثمنه من الذي أقرضه. وأمَّا أن يبيعه ويأخذ ثَمنه لغير من أقرضه إيَّاه فلا يجوز؛ لأنَّ المشتري يعلم ذلك وهو عنده مجهول.

لا

وكل من كان له على رجل دين فطلبه إليه فلم يمكنه قضاؤه، فقال صاحب الحق: أنا أبايعك وأؤخّر عنك لتقضي هَذَا الحق؛ فهذا لا يجوز عندهم. وإن لم يعلم بشيء من ذلك إلّا أنَّه كان عليه دين له، فسأله أن له بيعًا فبايعه من غير أن يذكر قضاه، فلما اشترى وقبض ذلك قضاه من غير شرط؛ فقيل: إنَّ ذلك جائز له.

يبيع

ومن كان عليه لرجل حق فقال صاحب الحق للذي عليه: اشتر لي بذلك الذي عليك خادمًا أو متاعًا، فغاب ثُمَّ رجع إليه فقال: قد اشتريت ما أمرتني وتلف المتاع أو مات العبد؛ فإنَّه مصدق فيما قال. وقيل: إنّه لا يصدّق إلَّا بالبينة إلا أن يكون عنده (1) أمانة له فأمره أن يشتري له بها؛ فإنه مصدق والقول قوله.

فإن أمره أن يشتري له ويزن الثمن من عنده، فقال: قد اشتريت لك ووزنت الثمن من عندي وتلف المتاع، وطلب الثمن من عنده؛ فلا يلزمه

له شيء.

قال غيره: إذا صح بالبينة أنَّه اشترى له الذي أمره به أن يشتريه له وتلف لزمه له الثمن إذا أقر أنه أمره، والله أعلم. (2)

(1) في (م): عبده. (2) في النسخ: + «وجدت في الحاشية ردّات كثيرة متصلة ولم أعرفها من أي موضع له وجدت الردَّات على هذه الصفة، وإلا خذ من هذه السبعة الأسطر وأنت به أخبر منّي»، وهذه الملاحظة من ناسخ المخطوطة تفيدنا في تكرار هاتين الفقرتين فيما يأتي بعد

صفحة، فتأمل.